04/20 17:19

بين مؤيد ومعارض، ازداد الجدل مؤخرا حول لعبة «البلوت» السعودية، خاصةً بعد أن افتتحت السعودية مسابقة رسمية للعبة على كأس الهيئة العامة للرياضة، في أول أسبوع من إبريل الجاري.

البلوت (بالإنجليزية: Baloot)، هي طريقة لعب بأوراق اللعب (الكوتشينة)، وتشتهر في المجتمعات الخليجية، خاصةً المجتمع السعودي، ويرتبط تاريخ لعبة البلوت بتاريخ لعبة البلوت الفرنسية، والتشابه في قوانين اللعبتين يوحي بقوة بأن لعبة البلوت الحديثة هي نفسها اللعبة الفرنسية القديمة، انتقلت لعبة البلوت الفرنسية إلى الخليج العربي حيث انتشرت بشكل كبير وسريع في جميع أنحاء دول الخليج، أتت الاختلافات بين اللعبتين بسبب ضعف ترجمة الفرنسيين لعبتهم للغة الإنجليزية بشكل صحيح وبسبب ثقل اللسان الفرنسي، اليوم أصبحت اللعبة شائعة بين مختلف فئات الأعمار في الخليج العربي.

واختلفت الأقوال في أصل البلوت؛ حيث تذكر الكثير من المصادر بأن من اكتشف البلوت هم الهنود والبعض قال إنها لعبة صينية، إلا أن هناك عدة مصادر أخرى تشير إلى أن لعبة البلوت فرنسية الأصل وتعود إلى القرن السابع الميلادي، وأن لعبة البلوت الحالية المنتشرة عند العرب ما هي إلا نسخة مستوحاة من لعبة البلوت الفرنسية مع اختلاف جذري بسيط في القوانين.

فعند العرب يعود تاريخ لعب الورق إلى أكثر من 700 عام وتحديداً في القرن الرابع عشر عندما دخلت عن طريق المهاجرين الهنود في عهد الإمبراطورية العثمانية عندما هاجروا إلى الحجاز في المملكة العربية السعودية، أما لعبة البلوت فتذكر بعض المصادر بأن تاريخها يعود إلى بدايات القرن العشرين.

اختلفت الأقاويل حول السبب الرئيسي لتسمية البلوت؛ حيث يُعتقد بأن تسمية البلوت جاءت مستوحاة من اسم رجل فرنسي اسمه بيلوت، وهو من وضع قوانين اللعبة، ويعتقد كذلك بأن اسم اللعبة جاء من كلمة (Plot) بالإنجليزية والتي تعني خطة أو حنكة، وهي المواصفة التي تُفترض على لاعب البلوت أن يتحلى بها للفوز.

تخضع اللعبة لعدد من القوانين، بداية من وجود أربعة لاعبين مقسمين على فريقين، وهو الشرط الأساسي لبداية اللعبة التي توزع فيها 32 ورقة ولكل لاعب ثماني أوراق، بداية بثلاث أوراق في الدورة الأولى وورقتين في الدورة الثانية، ويتم الشراء قبل توزيع الثلاث أوراق الأخيرة، على أن يكشف اللاعب الذي يقوم بالتوزيع ورقة على أرض الملعب، تكون من نصيب المشتري، ويتناوب اللاعبون على توزيع الورق، وتكون اللعبة بنظامين هما «الصن» و«الحكم» والأول أقوى من الثاني.

بعد الشراء يعلن كل لاعب عن مشروعه قبل أن يرمي على أرض الملعب ورقته الأولى، ويعتبر مشروع «400» أكبر المشروعات ولا يحق للفريق الخصم كشف مشروعاته الأقل.

وهناك طريقة حسابية للعبة، يفوز من يصل إلى الرقم 152، من خلال المكاسب التي تحصل عليها الفريق و«الصن» توزع فيه الحسبة على «26» والحكم على «16» وتضاف قيمة المشروعات، وتحسب الأربعمائة في الصن 40. والمائة 20 والخمسون 10 والسرا 4 ونصف هذه القيمة في الحكم، ولكن لا تحسب الأربعمائة في الحكم وتعتبر مائة، وتسجل الخسارة على الفريق المشتري حينما لا تتجاوز حسبة أوراقه أكثر من نصف القيمة «26» في الصن أو «16» في الحكم.

شارك في بطولة لعبة "البلوت"، التي أقيمت في السعودية، نحو 12288 لاعبًا، تم اختيارهم بنظام إلكتروني عشوائي، من أصل ما يزيد على 80 ألفًا تقدموا بطلب التسجيل، حسب "CNN".

وكانت صور المشاركين جزءًا من الانتقادات التي تواجهها اللعبة والمشاركون في بطولتها لكونها محرمة شرعًا، بعد أن أظهرت المشاركين يؤدون الصلاة بشكل جماعي.

وينقسم السعوديون بشأن نظرتهم للعبة وفقًا لانقسام رجال الدين في السعودية بشأنها، بين من يرى فيها موروثًا اجتماعيًا يوفر التسلية المباحة، وبين من يرى فيها نوعًا من أنواع القمار المحرم في الشريعة الإسلامية المطبقة في المملكة.

مشاركة أشهر داعية سعودي في البطولة

ظهر الداعية والقارئ المعروف عادل الكلباني، بشكل مختلف للدعاة، عندما حضر افتتاح بطولة المملكة للبلوت وكذلك مشاركته في البطولة.

وأظهرت صور متداولة لعادل الكلباني وهو على طاولة لعب البلوت، واللعبة تشهد جدلا فقهيا، حيث كان بعض العلماء يحرمونها لما فيها من الصور أو الإلهاء وإشغال الناس عن أشياء ضرورية.