06/26 18:33

بعد أن أصبح محمد صلاح نجم المنتخب المصري ونادي ليفربول الإنجليزي رمزا إسلاميا في أوربا، وأصبح يقلده الكثير من الشباب الغربي، سواء بالسجود أو الحركات، وبعد أن تحول على يديه الكثير من الغربيين إلى الإسلام، بسبب سلوكه وأخلاقه وأعماله الخيرية والتزامه الديني، بدأ البعض يطلق عليه لقب «مو صلاح» بدلا من «محمد صلاح»، وصارت الجماهير الانجليزية والمصرية على السواء تتغنى بهذا اللقب، حتى أن المطرب هشام عباس قام بعمل أغنية بعنوان«مو صلاح» وأهداها للنجم محمد صلاح، كما أن الجماهير المصرية أصبحت تستقبل محمد صلاح بأغنية «مو صلاح».

فهل يجوز شرعا أن نطلق ألقاب مثل، حمادة وميدو ومو، على الأشخاص الذين يسمون باسم محمد، وهل تغيير اسم محمد صلاح إلى «مو صلاح» له دلالات ودينية، أم أنه مجرد لقب، وتأثير ذلك على الشباب والنشء؟

عن هذا الموضوع يقول الشيخ على عبد الباقي شحاتة الأمين العام السابق لمجمع البحوث الإسلامية، أن إطلاق ألقاب مثل ميدو وحمادة على الأشخاص الذين يحملون اسم محمد يمثل استهتار، ويتعارض مع هيبة وعظمة الرسول صلى الله عليه وسلم في كل وقت وزمان، وهذا شئ لا يقبله العقل السليم، فالأنبياء منزهون عند الله وعند الناس، القرآن الكريم حينما كان الناس يعاملون الرسول مثلهم ويرفعون صوتهم عنده عاب عليهم القرآن الكريم، فقال تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ»، وفرض على الذين يدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع ضريبة والتبرع بصدقة فقال تعالى في كتابه العزيز:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً»، وهذه زيادة من الاحترام والتعظيم من الله سبحانه وتعالى للرسول صلى الله عليه وسلم، وسيدنا على رضي الله عنه كان يفتخر بهذه الآية ويقول «لم يعمل بها إلا أنا»، وعندما امتنع الناس عن لقاء الرسول بسبب هذه الضريبة عاتبهم القرآن الكريم، فقال تعالى :« أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، مشددا على أن ذلك تجاوز مرفوض ويجب إنكاره.