12/04 15:10

أثارت تصريحات الإعلامي مفيد فوزي، حول الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي، والتي وصفت بالهجوم عليه وإلصاق اتهامات التطرف به، ردود افعال واسعة بين الطرق الصوفية وشخصيات عامة نالت في بعضها من شخص مفيد بزعم إنه تطاول على الشيخ الشعراوي والذي يعد من كبار علماء المسلمين في القرن العشرين.

البداية كانت بحديث الإعلامي مفيد فوزي خلال حوار تليفزيوني عبر فضائية "صدى البلد"، عن الشيخ محمد متولي الشعراوي، قائلًا:" كنت أُجرى مع الشيخ الشعراوى حواراً صحفياً، فأهدانى فى نهايته (كوز ذُرة)، وقال لى: ده أمريكانى و(الكوز بدولار)، فأكلت (كوز الذُرة) وانبسطت منه جدا، لكن فكرى الصحفى فى تلك الفترة جعلنى أضع عنواناً لبرواز صغير بداخل الحوار (ذُرة بدولار)، فأغضبه هذا بشدة، لأنه فى ذلك الزمن كان لفعلتى دلالات سخيفة، وعبّر عن غضبه منى وقال (الحكاية دى دخيلة علينا)، أى دخيلة على الحوار، ولاحترامى لفضيلته رفضت إذاعة شريط التسجيل الذى يُثبت الواقعة كما جرت".

وأضاف فوزي،:" لم تنته علاقتى به بعد الواقعة، وذهبت وصالحته، واستعنت بالدكتور على السمان حتى قبل، وقال لى: هعتبر ذلك من شقاوات الصحفيين".

مقدم البرنامج وجه سؤالًا لفوزي، قائلًا:" البعض يرى أن الشعراوى زرع التطرف، والبعض يرى أنه سلب العقول، والبعض يرى أنه مهّد الأرض وخصّبها لكل التيارات المتطرفة اللاحقة، والبعض يرى أنه كان عالما مهما جدا وتاريخيا فى تاريخ الحركة الإسلامية.. كيف رأيته؟"، بيد أن الإجابة عليه كانت صادمة وتم أخذها على المحاور حيث قال،:" رأيته بتمييزى أنه أرض خصبة لما جاء بعد ذلك، خصّب وحرث الأرض لمن جاء بعده، رأيته أيضا أنه وراء حجاب كثير من الفنانات، ولم أُرد أن أدخل فى هذا الموضوع، لأنى اعتبرته مسألة شخصية، هذا قرار شخصى لبعض الفنانات، مع أنه لم يكن قرارا شخصيا إلا بالنسبة لهن، وكان فيه جزء كبير من التحريض على الحجاب".

الدكتور علاء أبو العزايم، رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، قال في تصريح خاص لـ"الدستور"،:" حديث مفيد فوزي عن الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي يدخل في إطار الكلام الفارغ حيث إن الشيخ الشعراوي رضى الله عنه وأرضاه لم يشجع أبدًا على الإرهاب أو التطرف ولم يكن منهجه تربة خصبة لانتشار التطرف والإرهاب للجماعات الإسلامية المتطرفة".

وأضاف أبو العزايم، :" الشيخ الشعراوي صوفي ولم يكن سلفيًا أو وهابيًا وهو ابن طريقة ومحاضراته كانت في مسجد الحسين وهذه أدلة على كون منهجه بعيدًا عن التشدد أو التطرف الإرهابي، الإعلامي مفيد فوزي أخطأ عندما تحدث عن الشيخ الشعراوي بعد موته وهي عادة سيئة للمصريين كما تحدث البعض قبله بعد وفاة العقاد وطه حسين وغيرهم ".

وأردف رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية،:" أقول لمفيد فوزي انت متعرفش حاجة عن الشيخ الشعراوي ولا التصوف واسأل الأول قبل ما تتكلم ، وعن الحجاب فهو حماية للمرأة حتى لا ينهش أحد في لحمها وهو عفة للمرأة أيضًا، بينما تحدث مفيد فوزي عن توبة الفنانات وارتدائهن الحجاب وكأن هدايتهم كانت على يد الشيخ الشعراوي أو غيره ونقول إن الهداية بيد الله وحده وأن السبب يكون للشيوخ والعلماء".

الشيخ عبد الخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية، قال لـ"الدستور"،:" الأستاذ مفيد فوزي لايصلح أن يكون خصما للشيخ الشعرواى لأن الإمام في ذمة الله ومن كان في ذمة الله لا يستطيع أن يدافع عن نفسه من الخصومة المباهتة التي أتى بها الأستاذ مفيد فوزي ".

وأضاف الشبراوي،:" الامة الاسلامية اجمعت على أن الشيخ الشعراوي بخواطره شرح الدين الصحيح إلى مفاهيم البسطاء من الناس كما عينه السادات وزيرا للأوقاف وهل جهبزة مفيد فوزي تفوق هذا الإجماع على علم ووسطية الإمام الشعراوي؟، فهذا ضرب من الغرور ما بعده غرور وكبر ما بعده كبر".

وأردف، شيخ الطريقة الشبراوية:" هذه التصريحات كذب وافتراء والذي مهد الأرض للإرهاب مفتى داعش القرضاوى وليس الشيخ الشعراوي كما أن كلمة تحريض لا تنطبق على هذا المعنى بالحث على الحجاب لأن التحريض يكون على الأسوأ وليس على الأفضل والحجاب ليس سيئًا وأصحاب الدين المسيحي يرتدون الحجاب واليهود كذلك فلماذا إثارة هذه الفتنة الآن، مفيد فوزي جانبه الصواب في هذه التصريحات وليس ملمًا بالدين كما أنه ليس إله ليحاسب هذا أو ذاك".

المحامي الشهير، منتصر الزيات، علق على تصريحات فوزي، قائلًا: تحدث هذا الشئ المسمى "مفيد فوزي" بغباوته وعدم تقديره لموقع كلماته تحركه دوافعه الخبيثة لتطول أهم رمز مصري في القرن العشرين هو العلامة محمد متولي الشعراوي".

وأضاف الزيات، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي، "فيس بوك" قائلا: " ما جرؤ (جرو) على مقارعة العملاق الشعراوي وهو يتصدر المشهد على مدى خمسين عاما على الأقل ملأ الدنيا علوما وفنونا وآدابا، خرج علينا أحد هؤلاء الرويبضة لينعت العملاق العلامة الوسطي مثال الاعتدال بأنه (مهد الطريق أمام الفكر المتطرف لكي يظهر ويتفشى في المجتمع المصري؟) ويخرج فوزي أضغانه وأحقاده ليقول عن الامام الشعراوي (كان سببا في ارتداء بعض الفنانات للحجاب وعد ذلك تحريضا)".