11/11 11:40

طنين الاذن او ما يصطلح عليه علميا بالتنيتوس هو نوع من الاصابه في جهاز السمع يعاني منها كثيرون في المانيا. اذ يعاني الشخص المصاب من طنين مستمر يصعب عليه شرحه. والادهي انه لا يمكن لاحد مساعدته، فالمصاب هو الشخص الوحيد الذي يمكنه سماع الطنين، لان مصدره ليس خارج بل داخل الجسم. وهو بالتالي" ليس بالصوت الذي يمكن قياسه" حسب البروفسور غيرهارد كوبل، مدير عام الرابطه الالمانيه لمرض التنيتوس. والذي يضيف في لقاء خص به DW" حتي لو قطعنا عصب السمع، اي فصلنا الاذن عن الدماغ، فان الصوت لن ينقطع".

نظام جديد للكشف عن الاستيقاظ المبكر من التخدير

السل المتعدد المقاومه: مرض خطير في الظل

عندما يبدا المصاب بالشعور به يسال نفسه حينها: هل سينقطع الطنين تلقائيا، ام سيصاحبني طيله الوقت؟. خلال الشهور الثلاث الاولي تعتبر الاصابه عرضيه، اذ توجد حينها احتماليه كبيره ان يختفي الطنين، لو تم معالجه المسبب له بشكل صحيح. لكن في المانيا مثلا يصاب اكثر من 250 الف شخص سنويا بهذه الاصابه بشكل مزمن. ويميز العلماء بين نوعين منه، نوع يظهر لفتره، ثم يختفي باختفاء المسبب، ونوع اخر يصبح مزمنا.

لكن بعض المصابين يمكنهم معادله الطنين والسيطره عليه. الا ان الاسوا من ذلك هو ما يعانيه اكثر من اربعه ملايين شخص في الماني، ممن يسمعون الصوت بشكل غير منقطع، والذي يدفع بهم لتغيير مجري حياتهم بشكل تام. لكن التنيتوس لا يطلق عليه بالمرض، بل بالاصابه. لكن استمرار الاصابه به يمكن ان تؤدي الي امراض اخري مثل الكابه او امراض الخوف.

في حالات عديده تظهر الاصابه نتيجه التعرض للضوضاء بشكل مستمر، او لصوت عال مفاجئ. وهذان هما المسببان لاكثر من ثلاثين بالمائه من اصابات طنين الاذن. لكن الرابطه الالمانيه لمرض التنيتوس تقول ان الضغوط، تعتبر ايضا مسببا رئيسا للاصابه بالتنيتوس، ذلك ما يؤكده كورت هيلمبولد، المصاب به. اذ يقول، ان السبب في تعرضة لهذه الاصابه يعود الي طبيعه عمله السابق كمدير مبيعات وهو عمل مضن جدا، عرضه لان يكون تحت رحمه الطنين منذ عام 1996.

وعن طبيعه الطنين يقول" اذا توقفت في الصيف تحت خطوط نقل الطاقه الكهربائيه عاليه الفولتيه، فانك تسمع صفيرا واضحا". وهذا يشبه الطنين المستمر الذي يعاني منه كورت.

في المخ لا في الاذن

نظام السمع، نظام معقد جدا، وحساس ايضا لعوامل مختلفه. ويمكن ان تعاني حاسة السمع اذا ما تعرض المرء لحادث ما، يجعل من الحاسه سريعه التاثر بالضوضاء، ويمكن ان تقود الي الاصابه بطنين الاذن. والتعرض المستمر للضوضاء يمكن ان يؤدي الي اصابه الشعيرات داخل قوقعه الاذن، والتي وظيفتها التقليل من حده الضوضاء الداخله الي الاذن. واذا ما اصيبت هذه الشعيرات، فان الاذن الداخلية ترسل نبضات خاطئه مستمره الي المخ. لكن اخر البحوث تشير الي ان خللا في نبضات المخ في المنطقه المسؤوله عن السمع، يمكن ان يؤدي، في حالة تعرض الاذن الي اصابه او بسبب الضغوط، الي ان يرسل المخ اشارات خاطئه ويسبب الطنين.

وتسبب كثير من الامراض السمعيه في التعرض ايضا للاصابه بالطنين. وهي امراض معروفه للاطباء. فالصعوبه بالسمع مثلا يمكن ان تؤدي الي الاصابه تدريجيا بالطنين. لكن الصعوبه بالسمع يمكن معالجتها من خلال جهاز الكتروني يربط بالاذن.

اصابه عضله الرقبه او تشنجها، او حتي عضلات الفك، او ربما اصابه العمود الفقري يمكن ان يؤدي كل ذلك ايضا الي خلل في جهاز السمع. اطباء متخصصون مختلفون يعالجون هذه الانواع من الاصابات، مثل اطباء الانف والاذن والحنجره، او اطباء العظام. واذا ما كان سبب التعرض للاصابه بالطنين هي الضغوط الحياتيه، فان الدور حينها يكون علي الاطباء النفسانيين. بل ان بعض اطباء الاسنان يمكن ان يوضحوا مدي تاثر جهاز السمع لدي المصاب بسبب تعرضه لاصابه في عظام الفك مثلا.