06/13 17:54

كشف علي العلياني، مقدم برنامج "مجموعة إنسان"، على شاشة MBC، أثناء استضافته للمغنية اللبنانية إليسا، عن استعدادها لتجسيد قصة حياة الراقصة اللبنانية الراحلة، داني بسترس، في كليب لأغنيتها "عكس اللي شايفينها"، مع المخرجة إنجي الجمال، مما أثار الجدل حول نهاية الكليب، التي قد لا ترضي جمهور المغنية اللبنانية، الذي لا يحب أن يراها في هذا المشهد المأساوي الذي أسدل الستار على حياة الراقصة الراحلة.

وفي التقرير التالي يرصد لكم "التحرير لايف" لمحات من حياة الراقصة اللبنانية الراحلة داني بسترس.

لم يكن دخولها مجال الرقص الشرقي بالأمر الهين على عائلتها الأرستقراطية شديدة التحفظ، وهم أمراء الإقطاع والأملاك في بيروت، إلا أن شغف "داني" بالرقص كان أقوى من كل تلك المعارضات، بجانب شخصيتها الجريئة والقوية التي فرضت نفسها على من حولها.

لم تعمد الراقصة الراحلة إلى إساءة استخدام الرقص الشرقي أو تجعله أداة للإغراء الجسدي، بقدر ما حاولت تطعيمه بفنون أخرى، ارتقت بحركاتها التعبيرية، فتعلمت رقص الباليه والتشاشا، وغيرهما من أنواع الرقص، ونالت جوائز عدة، حتى أصبحت من أبرز راقصات العالم العربي.

رفضت داني لقب "رقاصة"، وحرصت على سبك فنها بجماليات جعلت من الجسد غاية قبل أن يكون أداة، لذا كانت مؤهلة لدخول مجال التمثيل، فشاركت إلى جانب الفنان ملحم بركات في مسرحية "ومشيت بطريقي" التي لاقت أصداء واسعة، كما عملت في برامج الطرب لمدة 7 سنوات.

ظلت تعاني "بسترس" الصراع القاسي بين انتمائها العائلي وانتمائها إلى فن صعب أدخلها في عالم من القلق والاضطراب واليأس، توّجته وفاة ابنها الوحيد البالغ من العمر 17 عامًا غرقًا، وبناء عليه ظهرت معالم الإحباط والزهد على وجهها في أيامها الأخيرة بشهادة جيرانها في السكن، الذين كانت تردد أمامهم عبارة: "أنا متعبة ولست أحسن من داليدا"، والمعروف أن "داليدا" قد ماتت منتحرة، وفق ما أوضح موقع جريدة "البيان" الإماراتية.

وفي صباح يوم الأحد الموافق 27 ديسمبر 1998، تلقت الشرطة بلاغًا يفيد العثور على الراقصة اللبنانية غارقة في دمائها بشقتها في منطقة "أدما"، وبعد نقلها إلى المستشفى لفظت أنفاسها الأخيرة إثر إصابتها بطلق ناري نافذ في الرأس، كسر عظام الجمجمة وأحدث فتحة واسعة في الرأس.

استقرت التحقيقات الأمنية على انتحار الراقصة اللبنانية داخل غرفتها عن طريق إطلاق النار على نفسها من مسدس 6 ملم، كان بحوزتها في شقتها في بلدة أدما قرب مدينة جونية شمال بيروت، وذلك أثناء إقامة صديق سعودي معها في الشقة، يبلغ من العمر 35 عامًا، هرع إلى غرفتها فور سماعها لصوت إطلاق النار وفق ما أوضحت التحقيقات، التي نشرتها صحيفة "الحياة".

الأدلة التي رجحت احتمال انتحارها هي محاولتها الانتحار قبل ذلك مرتين، عبر تناولها للأدوية، كما أنها أخبرت صديقها الخليجي قبل أيام من موتها بأنها ستقدم على الانتحار، وظن أنها تمازحه كعادتها، فصورها تحتل بعض الصحف واللوحات الإعلانية التي تعلن إحياءها ليلة رأس السنة.