03/04 10:58
هو الفيلم الملحمي الأضخم في تاريخ الإنتاج السينمائي المصري، ورغم ذلك فإنه فشل سينمائيًّا لكن نجح جماهيريًّا فور عرضه على شاشة التليفزيون، إلا أنه يبقى أحد الشواهد التاريخية على عظمة المنتج السينمائي المصري إذا ما توافرت له الإمكانيات المادية، والموارد البشرية من حيث الإخراج والكتابة والتمثيل.
في التقرير التالي نستعرض لكم 10 معلومات عن فيلم "الناصر صلاح الدين"، الذي تناول فترة الحروب الصليبية التي خاضعها القائد صلاح الدين الأيوبي ضد ملوك أوروبا.
1- أنتجته اللبنانية آسيا داغر، بتكلفة وصلت إلى 200 ألف جنيه مصري، وهو مبلغ ضخم آنذاك، وقالت عنه "تجربة إنتاجية مريرة" لأنه فشل سينمائيًّا ولم يحقق أرباحًا تغطي تكلفته.
2- استغرق المخرج يوسف شاهين 5 سنوات في تصويره، وتم عرضه في عام 1963.
3- كان من المفترض أن يخرجه عز الدين ذو الفقار ولكنه مرض أثناء كتابة السيناريو وذلك بعد أن تعاقدت مع الممثلين فلم يكن منها إلا أن تؤجل البدء فى العمل حتى نصحها ذو الفقار بعد أن اشتد عليه المرض بالاستعانة بالمخرج يوسف شاهين، وكان هذا أول تعامل لها معه.
4- عالجه دراميًّا كل من الأديب العالمي نجيب محفوظ، وعز الدين ذو الفقار، ومحمد عبد الجواد، وكتبه يوس السباعي، وعبد الرحمن الشرقاوي، كما شارك يوسف شاهين في كتابة السيناريو.
5- مدة الفيلم 178 دقيقة، وينتهى بمشهد خروج ملك إنجلترا "ريتشارد قلب الأسد" من "أورشليم" أو القدس، حيث يظهر بآخر لقطة "صلاح الدين" رافعًا يديه إلى السماء شاكرًا الله على تحقيق النصر.
6- جسّد الفنان أحمد مظهر دور القائد "صلاح الدين الأيوبي"، فيما لعب صلاح ذو الفقار شخصية "عيسى العوام"، بينما جسد الفنان الراحل حمدي غيث دور "ريتشارد قلب الأسد"، ونادية لطفي في دور "لويزا"، والفنان عمر الحريري في دور القائد "فيليب أغسطس".
7- عرضت المنتجة آسيا داغر دور البطولة على الفنان رشدي أباظة، لكنه رفض بشكل قاطع بحجة أنه سبق وأن جسد دور الظاهر بيبرس في فيلم "واسلاماه"، وكان بصدد تجسيد نفس الشخصية في فيلم مستقل عن فترة حكم الظاهر بيبرس.
8- يحمل الفيلم العديد من المغالطات التاريخية، فمثلًا الشخصيات منها الحقيقى ومنها ما هو من وحي المؤلف، فأما الشخصيات الحقيقية فهي: "صلاح الدين الأيوبي، وأخيه العادل، وأرناط، وريتشارد قلب الأسد، وفيليب أغسطس، وكونراد دي مونفرات"، أما الشخصيات التي هي من وحي المؤلف فكانت: "فيرجينيا الجميلة، و لويز قائدة الهوسبيتاليين"، أما "عيسي العوام"، فعلى الرغم من أنه كان هناك بالفعل شخصية تسمي بهذا الاسم، إلا أنه كان في الحقيقة شخصية مسلمة ومات غرقًا أثناء حصار عكا.