07/08 18:30

قال الباحث الاثري احمد عامر الي ان جوهر الصقلي اسمه الحقيقي هو ابو الحسن جوهر بن عبد الله ، ويعرف ايضاً باسم جوهر الرومي وكان اهم واشهر قائد في التاريخ الفاطمي،وقد ولد جوهر في جزيرة صقلية الواقعه في البحر المتوسط حوالي "316 هـ/ 928 م" ونسب اليها وكانت صقليه في تلك الفتره اماره فاطميه ، تربي تربيه عسكريه وانتظم في سلك الجيش وترقي فيه حتي اصبح بعد ذلك جوهر الصقلي قائد القوات الفاطميه في عهد المعز لدين الله وسرعان ما اثبت جوهر كفاءته بان ضم مصر التي كانت تحت حكم الاخشيديين وسلطان العباسيين الي سلطان الفاطميين،وحكم جوهر الصقلي مصر حوالي ثلاث سنوات من 969م/358هـ الي 972م/362 هـ كاحدي الولايات الفاطميه نائباً عن الخليفه الفاطمي المعز الله الفاطمي.

اما عن بدابه القاهرة الفاطمية فقد اشار "عامر" الي ان الفاطميون حاولوا دخول البلاد حوالي ثلاث مرات سابقه سابقه حتي تولي الخلافة الفاطمية في بلاد المغرب الخليفه المعز لدين الله الفاطمى سنه 341 هـ،وبدا في تجهيز جيش ضخم ليفتح به مصر وصل عدده الي مائه الف جندي وولي علي قيادته جوهر الصقلي ، وقد خرجت الحمله في 14 ربيع ثاني سنه 358 هـ/ فبراير 969م من مدينه القيروان بقياده جوهر الصقلي ودخل الاسكندريه فسلمها اهلها بدون قتال وادرك اهل الفسطاط انه انهم لن يستطيعون صد جيوش الفاطميين فارسل الوزير جعفر بن الفرات رسولاً من العلويين الي جوهر الصقلي يطلب منه الامان ووافق جوهر وكتب عهداً بنشر العدل وبث الطمانينه وترك الحريه للمصريين في اقامه شعائرهم الدينيه ، وفي 17 شعبان دخل جوهر مصر "الفسطاط" وخرج الوزير جعفر بن الفرات وسائر الاشراف والعلماء في استقباله ورحبوا به وعسكر جوهر في الموضع الذي بني فيه مدينه القاهره،وهكذا انتهي سلطان الخلافه العباسيه والحكم الاخشيدي في مصر بدون قتال ولا ضربه سيف واحده و اصبحت مصر ولايه فاطميه في دوله تمتد من المحيط الاطلنطي غرباً الي البحر الاحمر شرقاً واستمرت كذلك لمده 200 عام.

وتابع "عامر" ان من اشهر اعمال جوهر الصقلي كانت تاسيس القاهره رابع عواصم مصر الاسلاميه،لتكون مقراً لحكم الخليفه الفاطمي في مصر،و كان مساحتها الاوليه 340 فداناً علي شكل مربع طول ضلعه 1200 متر تقريباً،وكانت تمتد من مناره جامع الحاكم شمالاً الي باب زويله جنوباً ويحد من المدينه شرقاً تلال المقطم ومن الغرب الخليج الكبير ومن الجنوب مدينه القطائع،كما قام ببناء سور يحيط بمدينه الجديده من الطوب اللبن له ثمانيه ابواب هي باب زويله وباب الفرج من الجنوب وباب الفتوح وباب النصر من الشمال وباب القراطين "باب المحروق" وباب البرقيه من الشرق وباب القنطره في الغرب ، هذا بالاضافه الي بنائه قصراً كبيراً لاقامه الخليفه الفاطمي وكان يقع بالقرب من السور الشرقي لذلك سمي بالقصر الشرقي ، وكان يمتد من الموضع الذي يوجد به المشهد الحسيني الان الي الجامع الاقمر تقريباً وكانت له تسعه ابواب ففي الناحيه الشرقيه كانت توجد ابواب العيد والزمرد وقصر الشوك والناحيه الغربيه كانت توجد ابواب البحر والذهب والزهومه،والناحيه الجنوب.

وذكر "عامر" انه مع دخول الفاطميين الي مصر عملوا منذ اول يوم لهم علي تحويل أهل مصر الي المذهب الشيعي،ولكن بدون اجبار،فامر جوهر الصقلي المؤذنين في المساجد بان يؤذنوا بحي علي خير العمل بدلاً من حي علي الفلاح،وهو مذهب الشيعه في الاذان،كما انشا الجامع الازهر ليكون مركزاً يتلقي الناس فيه عقائد المذهب الشيعي،والذي سعي الي نشره بالطرق السلميه والترغيب،فكان يقوم بتعيين معتنقي المذهب الشيعي من المصريين في مناصب الدوله المهمه،وقد بدا جوهر بناءه للمسجد الجامع،الذي سمي بعد ذلك جامع الازهر،في ابريل سنه 970م/جمادي الاخر 359هـ،واتمه في يونيه سنه 972م/361هـ،وكانت مساحه الازهر عند بنائه نصف مساحته الحاليه التي تبلغ الان 12000 متراً مربعاً،واقيمت في الجامع الازهر اول صلاه جمعه يوم 6 رمضان سنه 361هـ،ولاحظ الناس ان الخطيب لم يدع للخليفه العباسي كما كان من قبل،وانما دعي للخليفه الفاطمي المعز لدين الله،كما امر جوهر بان يقال في الخطبه "اللهم صل علي محمد المصطفي،وعلي عليٌ المرتضي،وعلي فاطمه البتول،وعلي الحسن والحسين سبطي الرسول،الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً،وصل علي الائمه الطاهرين اباء امير المؤمنين المعز لدين الله "،وقد اتبع الفاطميون وسائل مبتكره في الترويج لمذهبهم الشيعي،فالي جانب تعيين معتنقي المذهب في مناصب الدوله،لجا الفاطميون الي استحداث احتفالات دينيه لم تكن موجوده من قبل،وربطها بمظاهر فرح وطقوس يغلب عليها البهجه والاستمتاع،وذلك لتحبيب الناس في المذهب الجديد،فمن تلك الاحتفالات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وليله النصف من شعبان وعاشوراء واحتفالات شهر رمضان،وابتداع اكلات واغاني مخصوصه لهذه الاعياد منها اكلات الكنافه والقطائف في شهر رمضان،وطبق العاشوراء في مولد عاشوراء،واغنيه وحوي يا وحوي التي يغنيها الاطفال وهم يخرجون بالفوانيس في ليالي رمضان.

ومن اهم اثار الدوله الفاطميه الباقيه حتي الان شارع المعز لدين الله الفاطمي وهو من من اهم الشوارع التاريخيه في مصر والقاهره وعندما بني جوهر الصقلي القاهره المعزيه عمل في سورها الشمالي بابين يبعدون عن بعض وهما باب النصر وباب الفتوح وفي السور الجنوبي عمل بابين متجاورين تم تسميتهم بباب زويله وعمل شارع رئيسي من باب الفتوح الي باب زويله وتم تسميه هذا الشارع ب شارع المعز لدين الله،مسجد الحاكم بامر الله،قصر الامير بشتاك،وجامع الاقمر،باب زويله "بوابه المتولي"،باب النصر،مشهد الحسين بن علي بالقاهره،حاره برجوان،الجامع الازهر الذي بناه جوهر الصقلي،القبه الفاطميه بشارع الجماليه ، مشهد كلثم بشارع الامام الليثي بالقاهره،مسجد اللؤلؤه بجبل المقطم،قبه ابو الغضنفر بالدراسه ، قبه الشيخ يونس بقرافه باب النصر،قبه الجعفري بشارع الاشراف ، قبه الحصواتي بالامام الشافعي،قبه القاسم الطيب بن محمد المامون بن جعفر الصادق،مسجد الصالح طلائع بباب زويله،قبه يحيي الشبيه بن القاسم الطيب بالامام الشافعي،مشهد السيده رقيه بنت علي بشارع الاشراف،باب الوزير ومدرسه خاير بك.