01/04 18:11

أثار إعدام المملكة العربية السعودية، للمعارض الشيعي البارز "نمر النمر" التوترات المشتعلة بالفعل بين الدول السنية والشعية، وهو ما أسفر عن سحب الرياض والبحرين والسودان، لسفراءهم في إيران، وخفض الإمارات لمستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.

وتخوض إيران والسعودية حربا بالوكالة في عدة مناطق بالشرق الأوسط، أهمها اليمن والتي تشن فيها المملكة غارات على المتمردين الحوثيين المدعومين من قبل إيران، كما تدعم المعارضة السورية المسلحة في مواجهة النظام السوري الذي تدعمه إيران.

وبعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979، نشأة ما أطلق عليه حكم ولاية الفقيه، بدأ فكر تصدير الثورة لدول المنطقة، وقد بدأ الشيعة فى الانتشار بكثرة في كل دول الخليج وصار لهم تواجد سياسى مؤثر يدعمه نفوذ إقتصادى قوى، وهو ما يمكن أن يشعل التوترات في كل بلدان المنطقة تقريبا.

لا توجد إحصائيات رسمية بأعداد الشعية في المملكة، ولكن هناك تقديرات بأنهم من 6% إلى 10% البالغ عددهم 30 مليون نسمه معظمهم ينتمون للطائفة الإثنا عشرية والإسماعيلية وعدد قليل من الزيدية.

يتواجد الشيعة في المنطقة الشرقية من المملكة  (كالجبيل ورأس تنورة والخبر والظهران) وتعتبر المركز الرئيس للشيعة في السعودية، ومن محافظات المنطقة الشرقية التي يشكل الشيعة أغلبية فيها محافظة القطيف ومحافظة الأحساء، وكذلك لهم وجود في أحياء و قرى المدينة المنورة ويتمركز الإسماعليين في منطقة نجران بالجنوب، والغرب جدة وينبع، وعدة أحياء بالدمام.

ولا يتبع شيعة الإمامية في السعودية، مرجعية دينية واحدة؛ فمنهم من يقلد آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومنهم من يقلد آية الله علي السيستاني في العراق، ومنهم من يقلد آية الله صادق الشيرازي في قم، أو آية الله محمد تقي المدرسي في كربلاء، أو آية الله محمد حسن فضل الله في لبنان.

لا توجد جمعيات أو أحزاب سياسية للشيعة، ولكن هذا لم يمنع من قيامهم ببعض الاحتجاجات والمطالب السياسية، مثل انتفاضة محرم عام 1979 حيث حدثت مجموعة مواجهات بين أبناء محافظة القطيف وقراها والأحساء وبين قوات الحرس الوطني السعودي، بدأت الأحداث في اليوم السادس من محرم الموافق 25 نوفمبر وانتهت في اليوم العاشر من محرم الموافق 29 نوفمبر، وذلك بقمع هذه المطالبات وإعادة السيطرة على المنطقة. وكانت هذه الأحداث متزامنة مع حادثة الحرم المكي.

وأحداث البقيع هي مواجهات حدثت بين 20 و24 فبراير 2009 بالبقيع في السعودية بين متظاهرين شيعة وقوات الأمن السعودية ومنهم اتباع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاحتجاجات السعودية 2011 هي مجموعة احتجاجات متفرقة بدأت يوم الخميس 3 مارس عام 2011 م متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 م وقاد هذه الاحتجاجات الشبان السعوديون للمطالبة بإطلاق السجناء وبإصلاحات سياسية واقتصادية. ولم يكن هذا التحرك شيعيا محضا لكنه احتوى على بعض المطالبات الشيعية.

الاحصائيات الأخيرة تشير إلى أن اعداد الشيعة في البحرين تتراوح بين50% و60%، من إجمالي السكان، (الذي يبلغ 725 ألف نسمة تقريبا).

ويوجد في شيعة البحرين من هم من أصول فارسية، والذين يقدر عددهم ما بين 25 و30 في المائة من إجمالي السكان، إلا أن الشيعة العرب يشكلون أغلبية المجتمع الشيعي، ويقطن معظمهم القرى والمناطق الريفية. 

ولا يوجد لشيعة البحرين مرجع تقليد مقيم، فهم يتبعون مرجعيات في الخارج، وتتميز شيعة البحرين تحديدا دون غيرها من شيعة الخليج بعدة أشياء منها الكثرة العددية والدعم الخارجي ولتغلغل داخل مفاصل الدولة والنفوذ المالي حيث يسيطر التجار الشيعة على تجارة المواد الغذائية وتجارة الذهب.

وينتشر أكثر تواجد للشيعة في العاصمة بمدينة المنامة والبرهامة والصالحية والزنج والبلاد القديم، وسنابس، وكرباباد، والنبيه صالح، ومحافظة المحرق والمحافظة الشمالية والوسطى والتي ينتشرون بها بكثرة.

الشيعة في الكويت لا يمثلون سوى 30% من السكان البالغ عددهم 972 ألف شخص فقط حسب بعض الإحصائيات، كما ذكرت بعض الإحصائيات أن هناك 100 الف شيعي بالكويت غير حاصلين على الجنسية الكويتية، فضلا عن 10 آلاف شيعي من طائفة البهرة الهندية.

وينقسم شيعة الكويت على أساس عرقي إلى شيعة من أصل عربي، وشيعة من أصل إيراني، فالشيعة العرب ينحدرون من شرق الجزيرة العربية، والذين يطلق عليهم "الحساوية"، نسبة إلى منطقة الأحساء بالسعودية، أو "البحارنة" نسبة إلى البحرين، وفئة قليلة منهم جاءت من جنوب العراق، ويطلق عليهم "البصاروة" أو "الزبيرية"، نسبة إلى البصرة أو الزبير بالعراق، أما الشيعة الذين جاؤوا من إيران فيطلق عليهم "العجم"، وهم يشكلون نسبة كبيرة من شيعة الكويت.

ويتركز أغلب الشيعة في العاصمة والمناطق المجاورة لها؛ مثل الرميثية والشرق والدسمة ودسمان وبنيد القار والقادسية والجابرية وحولي، وتوجد أقلية شيعية في محافظة الجهراء.

تشير بعض الإحصائيات إلى أن نسبة الشيعة في قطر تصل إلى 10% من عدد السكان البالغ 900 ألف نسمة، ويتحدر الشيعة في قطر من أصل عربي، وهم "البحارنة" الذين تكون أصولهم بحرينية، أو من الأحساء والقطيف في السعودية، والعجم الذين هم من أصول إيرانية، ويوجد في قطر أيضا شيعة يحملون الجنسية الإيرانية.

ينتشر الشيعة القطريون في: منطقة الهلال، النعيجة، المطار، الروضة، والدفنه، النجمة، المنتزه، فريج الغانم، دوحة جديدة، فريج عبد العزيز، أبو هامور، المنصورة، ولهم وجود في بقية المناطق.

تبلغ نسبة الشيعة نحو 15 في المائة من إجمالي عدد سكان دولة الإمارات، الذي يبلغ نحو 4.5 مليون، 85% منهم غير إماراتيين، في حين أن مصادر أخرى تقول إن نسبة الشيعة لا تزيد عن 10 في المائة.

ويغلب على المجتمع الشيعي في الإمارات مذهب الإمامية، وتتنوع أصولهم الإثنية/ القومية إلى عرب، وهم "البحارنة" الذين جاؤوا من شرق الجزيرة العربية؛ مثل البحرين، والإحساء والقطيف في السعودية؛ وإيرانيين أو "العجم"، وأبرزهم اللاريون والأشكنانيون؛ وهنود، ومنهم اللواتية، الذين هاجروا قبل قرون من منطقة حيدر آباد الهندية إلى سلطنة عُمان، ومنها إلى الشارقة ودبي.

ويتركز الشيعة في إمارة دبي والشارقة وأبوظبي، ولهم وجود محدود في بقية الإمارات الأخرى، وفضلا عن المواطنين الشيعة، يقيم في الإمارات أيضا عدد كبير من الإيرانيين الشيعة، الذين هاجر أغلبهم إليها بعد الثورة الإيرانية، فقد أشار تقرير لجريدة "الشرق الأوسط" اللندنية (نشر في 26 يناير 2007) إلى أن عدد الإيرانيين- بحسب تقديرات غير رسمية - يقدر بنحو نصف مليون، يتركز معظمهم في دبي.

لا يوجد إحصائية محدده للشيعة في سلطنة عمان، ولكن معظمهم من الشيعة الإباضية وعلى رأسهم الأسرة الحاكمة التي يعتبرها الكثيرون الأقرب الأقرب للسنة، فبينما يعتقد على نحو واسع أن الإباضيين يشكلون أكثر من نصف السكان، يشير جون بيترسون، أحد أبرز الباحثين الغربيين في الشؤون العمانية، في بحثه الذي نشره في دورية "ميدل إيست جورنال"  بعنوان "المجتمع المتنوع في عمان"، إلى أن الإباضيين يشكلون نحو 45 في المائة من إجمالي السكان، بينما يشكل السنة 50 في المائة من السكان، أما الخمسة في المائة المتبقية، فهي مؤلفة من الشيعة والهندوس.

ولكن بعض المصادر تقدر عدد أتباع الشيعة الإمامية بنحو 100 ألف، من إجمالي عدد السكان، الذي يبلغ مليونين و330 ألف نسمة.

يمثل الشيعة أقلية في اليمن، ويغلب عليهم المذهب الزيدي، وبحسب بعض الاحصائيات لا تزيد نسبة الشيعة عن 30 في المائة من إجمالي سكان اليمن، الذي يبلغ 20 مليون تقريبا.

ويوجد في اليمن شيعة إسماعيلية، يبلغ عددهم نحو بضعة آلاف، ويقدرها البعض بـ2% من اجمالي عدد السكان، فيما يتركز الزيديون في مناطق شمال البلاد، مثل صنعاء وصعدة وحجة وذمار، أما الإسماعليون، والذين يعرفون بـ "المكارمة"، فيسكنون مناطق في شمال اليمن مثل حراز، وفي غرب صنعاء مثل مناخة.

وتعتبر مدينتا  (عدن وصنعاء) ابرز مدينتين يتواجد فيهما المسلمون الشيعة الاثنا عشرية بكثرة، كما ان لهؤلاء الشيعة تواجدا في مدن أخرى  مثل الجوف، مأرب، ذمار، ورداع، وينتشر الزيدية في شمال اليمن، في الحدود مع السعودية وبعض المناطق الشرقية، اما الاسماعيلية، فيتواجدون في مناطق حراز، عراس، والفرع على الغرب من الحدود اليمنية السعودية، اضافة إلى العاصمة صنعاء.

تقدر نسبة الشعية في العراق بنحو 60 إلى 65% من عدد السكان البالغ 32 مليون نسمة تقريبا، أغلبهم من العرب ثم التركمان مع أقلية من الأكراد و الشبك، الشيعة في العراق كلهم من الشيعه الأمامية الاثني عشرية، ومن اتباع المدرسة الأصولية فيما عدا مايعرف بالحساوية في البصرة .

ينتشر الشيعة في وسط وجنوب العراق حيث تعتبر جميع المدن الجنوبية ذات أغلبية شيعية ساحقة في بعض الأحيان عدد السنة يكاد يكون شبه معدوم ولكن بالمقابل فإن محافظة الانبار تكاد تخلو من الشيعة.