07/27 19:57
يقول ماسيمو فيرور رئيس نادي سمبدوريا الجديد عندما سُئل في المؤتمر الصحفي بتقديمه كرئيس للنادي عن انه راجل خيالي : خيالي بعض الشئ ؟ انا صانع للافلام ، انا اعيش في الخيال ، قد وجدت كره القدم تشبه السينما .. هناك خيارين لك في ايام الاحاد هو ان تجلس في المنزل وتشاهد علي الشاشه المزيد من الفانتازيا او تذهب للملاعب ، حيث الملعب يكون الدراما التي يشترك فيها الجميع .
يبدو هذا الكلام غير مقنع بالنسبه لك ، فهذا كلام رجل يشاهد كره القدم من المنصه لا دخل له بالقمصان المبلله بالعرق داخل الملعب ، تريد دليل اخر ، هناك ادله اخري ..
ال كاتيناتشو، المغضوب عليها، وسباليتي المجنون
طريقه الكاتيناتشو الغير محببه للجميع ، بتعبير ادق المكروه من الجميع ، لكنها تعبر عن الهويه هناك ، يقول ليليان تورام : لقد لعبت هناك عشر سنوات ، تعلمت من الايطاليين انه من العار ان تقبل هدفًا ، دخول هدف في مرماك يعني انك كمدافع قمت بجريمه لانه يتعين علي فريقك ان يحرز هدفين ، قال لي لوميير في احدي مباريات المنتخب الفرنسي في اليورو عندما كنا نلاعب اسبانيا : استحضر الروح الايطاليه وانت تلعب ضد مونيتس ، عليك بعدم خلق له مساحات لانه حين يشعر بالحريه سنكون نحن خارج البطوله . نفذت تعليماته وفزنا .
هناك قصه اخري ، قصه سبالتيي المجنونه الخاصه بتدريب روما ، كان روما يلعب بطريقه لعب تسمي " الطريقه المفخخه " كانت الطريقه تعبر في الملعب عن 4-6-0 لا يوجد مهاجم ، الكل يدافع وينسحب للوراء ولكن في حاله الهجوم ياتي المحاور من تحت باطن الارض لياتوا بالاهداف ، كان بيروتا ومانشيني اشباه اشباح - نقول هنا اشباه اشباح لان الاشباح الحقيقيين في الفقره الاخيره - يظهرون فجاه للمدافعين محرزين الاهداف ، كانت طريقه مثل افلام المافيا في هوليود ، عليك ان تخطط بجديه لتسرق هدف من الخصم ، لم تنجح بالفعل علي المدي الطويل بعد خروج بعض العناصر المؤثره في الخطه ولكنها احدي طرق اللعب المجنونه في تاريخ كرة القدم ..
ال كاتيناتشو، المغضوب عليها، وسباليتي المجنونمنذ بدايه القرن العشرين والعالم يدين لسويسرا بصناعتين مرتبطين ببعضهما البعض ، الاولي ساعات الرولكس والاخري طريقه " البطه السوداء" التي عاده ما تُشير الي الانضباط والتقنيه ، طًورت الصناعه الاولي اكثر من مره في موطنها لتحتل مكانه عالميه رفيعه الي حد الان، ام الاخري فاستوردها الايطاليين المولعين بالطرق الدفاعيه واصبحت اول توجه دفاعي شهدته كره القدم . والبطه السوداء هنا نسبه الي المركز الخاص ب الليبرو ، ابتدعها كارل رابن النمساوي مدرب منتخب سويسرا ، كانت الطريقه طفره علي الصعيد الدفاعي في ان تضع لاعب حر في منطقتك الخاصه وتنشا شبكه وهميه بينه وبين المدافعين لتقضي علي خطوره الخصم ، لاقي هذا التكتيك البيئه المناسبه له في ايطاليا . في مطلع الستينات كانت اللحظات الحقيقيه في ميلاد الكاتيناتشو ، نيرو روكو وهيريرا كانوا بمثابه الرعيل الاول والحارس الامين للطريقه التي هيمنت علي جميع فرق الكالشيو وساهمت في ازدهار الكره الايطاليه ككل ، اصبحت اوروبا لاول مره تحت رحمه الكاتيناتشو .
الميلان بطل الابطال 1963 و 1969 ، والانتر هيمن علي الفتره من 1965 الي 1967 بصوره حديديه ، والسبب هو كاتيناتشو روكو و هيريرا ، كانت الطفره الايطاليه تكاد تنتشر في كل ارجاء اوروبا الي ان ظهر مدرب مغمور يدعي رينوس ميتشلز وابتكر فكر كروي ينبض بالحيويه والديناميكيه ولايعترف بفرضيه ان اللاعبين مثل الجنود في المعركه عليهم ان يستميتوا علي مواقعهم ، كان ميتشلز يدرب اياكس ، وكانت الطريقه يمكن وصفها بالانتحاريه من حيث السرعه والنشاط والهجوميه .
ثوره اياكس، والرد من بيرزوت
كانت فكره جهنميه ان تلعب دفاع منطقه وان يصبح المهاجم مدافع والعكس ، تصادم الفكر القديم المتمثل في الكاتانيتشوالمهيمن بالجديد المتمثل في كره ميتشلز الشامله في ملحمه من ملاحم التكتيك في تاريخ كره القدم ، كان التصادم يشبه حرب الايدلوجيات ، دحض تكتيك كان يعني انتصاره وموت الاخر ، عام 1972 و 1973 علي التوالي هزم اياكس الانتر واليوفنتوس في نهائي دوري الابطال ، ليقابل الميلان في سوبر اوروبا عام 1973 ليسحقه بنتيجه سته اهداف مقابل لاشئ وتتوج الكره الانتحاريه علي المنصات بينما تتراجع الكره الدفاعيه بعد سطوع دام ما يقرب من عشرون عام .
بعد عشره اعوام في 1982 وبعد العديد من الخطط الهجوميه والكثير من الافكار المجنونه التي طرات داخل الملاعب وفي رؤوس المديرين الفنيين ، قام الايطالي بيرزوت باعاده احياء خطه الكاتانيتشو مره اخري بعد ان ظن الجميع انها اندثرت واصبحت من تاريخ كره القدم ، حيث ازال الغبار عن تلك الطريقه ونقح افكار روكو وهيريرا الي ان توصل الي افكار جديده يمكن ان تقود ايطاليا الي منصه البطولات مره اخري .
طور بيرزوت فكره 3-5-2 الي طريقه شامله ودفاعيه في نفس الوقت تُرسم علي هيئه شجره الكريسماس ، طريقه اعتبرها الجميع اشتراكيه الهوي ، اداء الفرد في مقابل الفريق و التماسك والليبرو الوهمي المتقدم الذي يقوم بالواجبات الدفاعيه ويساند في حاله التحول الهجومي ، كان من المحال ان تخسر ايطاليا تكتيكيًا لو اجتمع جميع مدربي العالم في فريق واحد ، لتفوز ايطاليا بكاس العالم وتسترد الكاتيناتشو مره اخري هيبتها بعد فتره جافه عصفت علي جميع من امن بها .. ثوره اياكس، والرد من بيرزوت