02/22 19:00

الفستق الحلبي معروف بفوائده العديده والكثيره مجله رجيم تقدم لكم بعض من فوائد الفستق الحلبي

يعود اصل اشجار الفستق الحلبي الي مناطق غرب اسيا، ومنها انتشرب الي دول شرقي البحر الأبيض المتوسط، قبل نحو اربعه الاف عام. وهي اشجار تنتمي الي فصيله “بيستاشيا” التي يمتد تاريخها الي نحو ٨٠ مليون سنه، وتضم العديد من انواع الاشجار المنتجه للفستق.

والملفت للنظر في هذا الشان ان اهتمام الولايات المتحده بزراعه الفستق الحلبي جاء متاخراً. وبدا انتاج مزارعها من هذه الثمره في ولايه كاليفورنيا تحديداً، في منتصف سبعينات القرن الماضي. وبالرغم من هذا اصبحت بعد ثلاثه عقود، الدوله الثانيه في انتاج الفستق الحلبي علي المستوي العالمي، متجاوزه بهذا الانجاز، وفي وقت زمني قصير، قائمه طويله من الدول العريقه بزراعه الفستق، والتي بعضها ينتجه منذ ٣٥٠٠عام.

واشجار الفستق الحلبي نوعان: مذكر ومؤنث، وتحتاج زهورها الي التلقيح كي تنتج ثمار. والشجره المذكر الواحده قادره علي تلقيح زهور نحو ١٢ شجره مؤنثه. وتعطي اشجار الفستق الحلبي ثماراً من نوع النواه الواحده (drupe) المغلفه بقشره شبه صلبه ذات فلقه. وتحتوي النواه علي بذره بيضاويه الشكل تقريباً، وهي التي تؤكل.

وبلغه فنون الطبخ، يعتبر الفستق الحلبي من المكسرات. الا ان التعريف الدقيق للمكسرات، بلغه علم احياء النبات، محصور في البذور او الثمار الجافه لبعض النباتات. وعليه فان المكسرات هي ثمار جافه تحتوي علي بذور واحده في الغالب.

ووفق هذا التعريف فان المكسرات تضم: الجوز والكستناء والبلوط والبندق. ويضاف اليها مجازاً بذور وبقول وثمار اخري علي انها مكسرات، وهي في الحقيقه ليست كذلك، مثل الفستق السوداني (او الفول السوداني)، الذي هو من البقول، وبذور اللوز والمكسرات البرازيليه والكاجو والصنوبر، والفستق المعروف لدينا بالفستق الحلبي، موضوع مقالنا هذا. وما يجمع هذه البقول والبذور بالمكسرات الحقيقيه، هو انها جافه، وغنيه بالدهون والعناصر الغذائيه المركزه، ويمكن تناولها مباشره بعد تحميصها.

الفستق  الحلبي  غذاء  مفيد  لصحه  القلب  بامتيازاقرا ايضا :

الفستق الحلبي والاعتقاد الخاطئ عنه

ساد الاعتقاد، في السابق، ان تناول الفستق الحلبي، او غيره من المكسرات، يؤدي الي زياده في وزن الجسم، وارتفاع الكولسترول، ويسبب الامراض في شرايين القلب والدماغ.

وقد ثبت، حديثاً، ان هذا الاعتقاد كان خاطئاً، وغدت نصائح رابطه القلب الامريكيه، وغيرها من الهيئات العالميه المعنيه، تشجع صراحه علي تناول هذه المكسرات، واستحداث طرق غذائيه لاضافتها الي مختلف اطباق الطعام، التي يتناولها الناس يوميا.

والفستق الحلبي بذره ذات محتويات مركزه من العناصر الغذائيه والمعادن والفيتامينات، ولها فوائد صحيه عديده، اضافه الي طعمها اللذيذ. وتمتاز، كذلك، بارتفاع محتواها من المواد المضاده للاكسده، مقارنه مع انواع اخري من المكسرات او البذور. وحسب الهيئات العلميه بوزاره الزراعه الامريكيه، فان الاونصه (الاونصه تعادل 28 غراماً تقريباً) الواحده من الفستق الحلبي تحتوي علي كميه اعلي مما هو موجود في كوب من الشاي الاخضر. وتقول مصادر علميه اخري، انه مقارنه مع المكسرات  الاخري، فان الفستق الحلبي يحتوي علي كميه من ماده “ليوتين” المضاده للاكسده، بمقدار يفوق ١٣ ضعف الكميه الموجوده في البندق، الذي يحل في المرتبه الثانيه بعد الفستق.

ومعلوم طبياً ان تناول هذه النوعيه من مضادات الاكسده يقلل من احتمالات مخاطر الاصابه بتدهور سلامه البقعه الداكنه في شبكيه العين لدي التقدم في العمر. وهذا النوع من الاصابات هو السبب الرئيسي وراء العمي لدي من يتجاوزوا عمر ٦٥سنه في الدول المتقدمة.

والفستق غني بالاحماض الامينيه، وبخاصه النوع الذي يطلق عليه اسم “ارجنين” والبروتينات، كما هو معروف، تتكون من مجموعات متراكمه من الاحماض الامينيه. وكما يقول الباحثون في قسم التغذيه في جامعه “هارفارد” الامريكيه، فان المكسرات ليست مفيده للقلب بسبب انواع الدهون غير المشبعه فيها، فحسب، بل ان محتواها من نوع “ارجنين” للاحماض الامينيه هو اليه اخري لحمايه شرايين القلب. والفستق الحلبي يحتوي علي كميات جيده من هذا الحمض الاميني. وفائدته تنبع من انه هو المستخدم في انتاج اوكسيد النيتريك، الذي يعتبر الماده الفاعله، التي تعمل علي توسعه الشرايين المتضيقه، ولذا تسمي، احياناً، عامل الارتخاء ذا المنشا من بطانه الشرايين. وللتقريب، فان الحبه الورديه الصغيره، التي يضعها مرضي شرايين القلب تحت لسانهم، حال شعورهم بالالم، انما هي من الفصيله نفسها.

ويحتوي الفستق الحلبي علي معادن وفيتامينات مفيده للقلب، مثل المنغنيز والمغنيزيوم والفسفور، وفيتامينات الفوليت، وفيتامين B6، والنياسين والثيامين. اضافه الي هذا كله فان الفستق الحلبي لا يحتوي علي الصوديوم (الملح). وهنا يجب الحذر من اضافه هذه الماده (الملح) الي الفستق، لان هذا يرفع ضغط الدم. وان كان لا بد من اضافه شيء لطعم الفستق، فان الافضل اضافه الليمون، او غيره من المواد التي لا تحتوي علي صوديوم.

يعمل الفستق الحلبي علي خفض نسبه الكولسترول في الدم، وحمايه الشرايين منه، عبر اربع اليات:

الاليه الاولي: وهي الابسط عملاً وفهماً.. فاذا ما تناول احدنا الفستق الحلبي، فان هذا يعني تناول منتج غذائي خال من الكولسترول. )ومعلوم ان الكولسترول لا يوجد علي الاطلاق في اي منتج غذائي نباتي المصدر، سواء كان حبوباً او بقولاً او مكسرات او زيوت نباتيه بانواعها المختلفه، وانما مصدره هو المنتجات الحيوانيه، مثل اللحوم والاسماك ومشتقات الالبان والسمن والحيوانات البحريه وغيرها).

الاليه الثانيه: وتتمثل في اننا حينما نتناول الفستق الحلبي، فاننا ندخل الي اجسامنا دهوناً ذات نوعيه عاليه الجوده صحياً.

الاليه الثالثه: احتواء الفستق علي مواد “فايتو سيدول” المساعده علي خفض امتصاص الامعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من اطعمه. ذلك ان الفستق الحلبي، بالمقارنه مع بقيه البذور او المكسرات عموماً، هو الاعلي في الاحتواء علي هذه الماده الكيميائيه الطبيعيه المفيده جداً.

الاليه الرابعه: غني الفستق الحلبي بالالياف الغذائيه الطبيعيه، يلعب دوراً مهماً في خفض امتصاص الامعاء للكولسترول، وفي ابطاء امتصاص الامعاء للسكريات.

وعليه، فانه ينصح لعلاج ارتفاع الكولسترول بتناول ما بين ٣٠ غراماً من الفستق الحلبي للرجال، و٢٥ غراماً للنساء يومياً. والاونصه الواحده من الفستق الحلبي توفر ثلاثه غرامات من الالياف، اي ثلاثه اضعاف ما في الجوز او الكاجو. ولا يوازي الفستق في محتوي الالياف الا اللوز، من بين بقيه المكسرات.

نصائح طبيه عن الفستق الحلبي

لعب عاملا لذه الطعم والفوائد الصحيه، الدور الاهم في اهتمام دول، كالولايات المتحده واستراليا، بزراعه اشجار الفستق الحلبي. وهي دول لم تعرف زراعه تلك الاشجار بل وقدمت للباحثين الطبيين كل دعم كي يتمكنوا من اجراء دراسات علميه غير مسبوقه عن الاثار الصحيه لتناول بذورها. وهي التي كشفت النقاب عن انها غذاء مفيد لصحه القلب بامتياز. وما يمكن الجزم به ان ثمه اثباتات علميه كثيره علي ان تناول المكسرات، مثل الفستق، لها علاقه بخفض خطوره الاصابه بامراض شرايين القلب والدماغ.

وتنصح رابطه القلب الامريكيه، والبرنامج الامريكي للكولسترول، بتناول ٣-٥ حصص اسبوعياً من المكسرات او البذور او البقول. والحصه الغذائيه الواحده تعادل ثلث كوب من المكسرات، او ملعقتين من معجون زبده الفول السوداني، او نصف كوب من الفاصوليا او البازلاء الجافه وغير المطبوخه.

وكانت اداره الغذاء والدواء الاميركيه اصدرت في عام ٢٠٠٣ قرارها الشهير الذي نص علي ان “الادله العلميه تقترح تناول 1.5 اونصه (نحو ٤٥ غراما) يومياً من المكسرات، مثل الفستق الحلبي، كجزء من منظومه وجبات غذائيه منخفضه المحتوي من الدهون المشبعه، ومن الكولسترول، ربما يخفض خطوره الاصابه بامراض القلب”.

وهناك اشتراطات مفيده لتحقيق هذه الاستفاده، تتعلق باحلال تناول تلك الكميه من دهون الفستق الحلبي، محل تناول الدهون المشبعه. وكذلك ان لا تزيد كميه طاقه السعرات الحراريه لكامل الوجبات اليوميه عن الحد المنصوح به للشخص المعني. اي وفق العمر ومقدار الوزن، وحجم النشاط البدني اليومي الذي يقوم به.

وبحسب الباحثين في قسم علوم التغذيه بجامعه ولايه بنسلفانيا، فان الفستق الحلبي يحتوي عناصر غذائيه مهمه، لها تاثيرات ايجابيه لخفض عوامل خطوره الاصابه بامراض القلب، وتبين ان تناول ١،٥ اونصه الي ثلاث اونصات من الفستق الحلبي، ولمده اربعه اسابيع، يعمل علي خفض نسبه الكولسترول الخفيف الضار في الدم بمعدل 11.6 في المئه، وعلي خفض نسبه الكولسترول الكلي في الدم بمقدار 4.8 في المئه، وعلي خفض نسبه الكولسترول الخفيف المؤكسد، ويساعد علي ارتفاع نسبه المواد المضاده للاكسده في الدم، وعلي خفض مستوي مؤشرات عمليات الالتهابات في الجسم.

يعتبر الفستق الحلبي من اغني المكسّرات بالاملاح المعدنيه مثل الفوسفور، البوتاسيوم، الصوديوم، بالاضافه الي فيتامين A و B ، وهو يتكون من الماء، البروتين، النشاء، الزيوت والالياف السليلوزيه. وقد اثبتت الدراسات ان فوائد عديده:

1- غني بالفوسفور الذي ينشّط الدماغ ووظائفه من حفظ وتركيز، ذاكره وفهم، واداء العمليات الحسابيه، ويمنع النسيان.

2- ينشط الدوره الدمويه في الدماغ.

3- غني بالزيوت الدهنيه ومعظمها زيوت دهنيه غير مشبعه.

4- بما ان الدهون تشكل التركيبه الاساسيه للدماغ، فهو يسهم في تغذيه الدماغ.

5- يمنع امراض الجلطات والفالج والنشاف ورعاش الباركنسون.

7- ينشط الدوره الدمويه في الكلي.

9- قشر الفستق الحلبي يمنع القيء، من طريق تقويه عضله فم المعده.

10- يمنع الحموضه والاسيد من الصعود الي الاعلي.

11- الفستق مهم للرضاعه، لانه يزيد من ادرار الحليب ويغني الحليب بالدسم والمعادن.

12- يمكن تناوله كوجبه خفيفه اذ يساعد في التحكم بالشهيه، لانه مصدر غني بالبروتين والالياف الغذائيه والدهون غير المشبعه التي تساعد في الشعور بالشبع.

بدات زراعه الفستق الحلبي منذ قرون عديده في قريه عين التينه في منطقه القلمون بمحافظه ريف دمشق, كما عرفت منذ الاف السنين في جميع انحاء البحر الابيض المتوسط, لتنتشر زراعتها فيما بعد في استراليا و نيو مكسيكو, و كاليفورنيا, و تصبح معروفه في تلك المناطق بشكل كبير, لعظم فوائدها و طعمها المميز, و من ابرز الفوائد الصحيه التي تمتلكها:

تم اثبات ان الفستق الحلبي لديه القدره علي تخفيف الكلسترول السيء, و زياده الكلسترول الجيد في الجسم, بعد فتره قصيره من استهلاكه المنتظم, بالاضافه الي احتوائه علي نسبه عاليه من مضادات الاكسده, و فيتامين ا, ه, التي تحارب الالتهابات, و تحمي الاوعيه الدمويه, و تقلل من مخاطر الاصابه بامراض القلب, كما تبين بان تناول الفستق الحلبي بكميات معتدله يزيد من مستويات اللوتين, المعروف للحمايه ضد الكلسترول المؤكسد, و الحد من امراض القلب.

يساعد تناول الفستق الحلبي في منع التعرض لمرض السكري من النوع 2, بحيث يحتوي كوب واحد منه فقط علي 60% من القيمه الموصي بها من الفسفور, فضلا عن تحطيم البروتينات الي احماض امينيه, و المساعده في تحمل الجلوكوز.