07/06 19:01

قاهره المعز، التي بناها القائد الفاطمي جوهر الصقلي سنه (358هـ ـ 969م)، بدات لسكني الجند الفاطميين القادمين مع الخليفه الفاطمي الاول، المعز لدين الله الفاطمي، واحاطها بـ8 بوابات خارجيه واثنان داخليه، لتصبح قاهره المعز علي شكل مربع غير متساوي الاضلاع، علي مساحه نحو 340 فداناً، لتصبح عاصمه البلاد، بينما كان الحيز العمراني للسكان، جنوب المدينة الجديدة وهي مناطق الفسطاط والعسكر والقطائع.

وكانت البوابه الداخليه لفصل الجانب الشمالي الشرقي عن الجنوبي الشرقي للمدينه الجديده، اذ كان الجزء الجنوبي الشرقي يضم قصر الحاكم والجامع الأزهر باتجاه القبله، اما الجزء الشمالي الغربي فيضم الفرق المغاربه والقادمين من مدينة القيروان من الذين حضروا مع القائد الفاطمي، لتحمل بعض شوارعها اسماء اولئك الجنود وبعض الفرق الفاطميه حتي الان.

ومع تولي صلاح الدين الايوبي، الحكم وتاسيس الدوله الايوبيه عام 1174م، ضم المناطق العمرانيه بجنوب القاهرة، وهدم جزء من السور القديم، ولم يتبق بها الا عدد قليل من البوابات، وسمح للمدنين بسكن المنطقه العسكريه الفاطميه، ليبدا اول تمدد لها.

وبتحولها لمنطقه سكنيه شرع الحكام فيما بعد بالتوسع العمراني شمال القاهره والابتعاد عن جنوبها لكون جبل المقطم والجبانات القديمه بالمقطم بشارع صلاح سالم كانت حاجزاً طبيعاً في التمدد جنوب القاهره، ليبدا الحكام بعد الفاطميين للتوغل شمال القاهره والتي كانت ظهيرا صحراويا وزراعيا لها.

فالمساحه الممتده من السيده زينب وحتي منطقه وسط البلد والتي تشمل شارع القصر العيني ووسط البلد وحتي بولاق ابو العلا كانت في الاصل بركه تغمرها المياه وقت فيضان النيل، وردمها الخديوي اسماعيل مؤسس منطقه وسط البلد، ليبدا تمدد جديد للعاصمه.

وبلغت مساحه القاهره في عهد الخديوي اسماعيل 1000 فدان. وفي عهد ابراهيم باشا تم بناء قصر القبه ثم خلفه الخديوي اسماعيل الذي بني عده سرايات منها سراي عابدين وكوبري قصر النيل.