05/18 16:34
منذ 21 دقيقه، 18 مايو,2015
في فبراير عام 2013، ابلغ زوجان من السياح البريطانيين هما مايكل وسابينا باو من رواد فندق “سيسل” بولايه لوس انجلوس الامريكيه اداره الفندق بشكوي من مياه الصنابير بغرفتهما، حيث ان تدفق الماء مضطرب ومتقطع والمياه تنزل داكنه ملوثه قليلًا، وبعد فحص خزانات المياه اعلي الفندق، تم العثور علي جثه الفتاه الكنديه صينيه الاصل “اليسا لام – 21 عامًا”، غارقه نصف عاريه بقاع احد خزانات المياه، وتم ابلاغ اداره الشرطه بلوس انجلوس، التي اعلنت مبدئيًّا عن وفاه اليسا ولم تصرح بشيء اخر حتي تشريح الجثة واعلان سبب الوفاه، واذا ما كان هناك شبهه جنائيه.
قبل ذلك باسبوعين تم التبليغ عن فقد اليسا لام والتي شوهدت اخر مره في فندق “سيسل” في اخر ايام يناير 2013، والغريب ان شرطة لوس أنجلوس بحثت في اطار ذلك الفندق باكمله قبل اكتشاف الجثه بثلاثه اسابيع بما فيها سطح الفندق مستخدمه كلاب البحث، ولكنها لم تعثر وقتها علي اي اثر لاليسا، من الغوامض ايضًا ان الخزان التي وجدت به جثه اليسا ليست به فتحات سهله الاستخدام –الخزان مغلق بمسامير غليظه– بالاضافه الي عدم وجود سلم للخزان البالغ طوله مترين ونصف المتر يسمح بالوصول لقمته فما بالك بداخله، وان رجال الانقاذ اضطروا لقطع فتحه مناسبه لاستخراج الجثه، بالاضافه الي تصريح الفندق والشرطه بان الوصول لسطح الفندق ذاته هو شيء شبه مستحيل لاحد غير العاملين المختصين.
في اطار البحث عقب العثور علي جثه اليسا، تحفظت اداره شرطه لوس انجلوس علي اشرطه كاميرات المراقبه وكاميرات المصاعد، ومن ضمن المقاطع كان الفيديو الذي ظهرت فيه اليسا لاخر مره، الفيديو الغامض المخيف يظهر اليسا تدخل المصعد وتبدا في ضعط عشوائي علي الكثير من الازرار دفعه واحده ثم تتراجع بخوف وكان شخصًا ما يطاردها ثم تنتظر الباب بخوف حتي ينغلق وينفذ المصعد الامر، لكن باب المصعد لا ينغلق، فتبدا في الخروج بحذر لتري ان كان احدهم يضغط الازرار بالخارج لايقاف المصعد، لكنها لا تري احدًا.
فيبدو عليها الخوف والرعب ثم تبدا في الالتصاق بجدران المصعد في خوف كانها تهرب او تختبئ من مطارد ما، والغريب ان باب المصعد لا يزال يابي ان ينغلق! فتبدا اليسا المذعوره في الخروج والدخول ثانيه لعل المصعد به عطب بسيط او ما شابه ذلك، ثم فجاه تقف خارج المصعد في توتر، وهنا يبدا الجزء المريب الغامض، تبدا اليسا في النظر لشيء او شخص ما لا يظهر في المقطع ولا زال الخوف والذعر يسيطران عليها وتبدا في تحريك جسدها ويديها في اشارات غامضه مخيفه كانها تكلم شبحًا! ثم ينتهي المقطع بخروج اليسا واختفائها، والاغرب من هذا، ان بعد انصرافها، يعود المصعد للعمل! ليفجر اطنانًا من الدهشه لدي المحققين عن سر التصرفات الغريبه لاليسا لام، هنا يمكنك مشاهدته كاملًا.
المقطع الاصلي المعلن بواسطه اداره شرطه لوس انجلوس:
رجح المحققون ان يكون سبب تصرف اليسا لام الغريب والمريب هو بلا شك كونها تحت تاثير المخدرات او الكحول مما دفعها للانتحار، ولكن مع صبيحه احد الايام صدر تقرير الاطباء من مشرحه “ركن المقاطعه ” بلوس انجلوس يفيد ان الوفاه حدثت نتيجه غرق عارض، ولم يعثر في الجثه علي اثر ضرب او مقاومه او عنف او اعتداء جنسي، والاكثر غرابه لم يعثر علي بقايا مخدرات او مثبطات عصبيه او كحول في نتيجه تحليل الدم الخاص بالجثه عدا بقايا عقار عادي – محّسن وظيفي ومعالج حموضه-، ذكر فقط مع وصف التشريح ان الجثه وجدت متحلله شبه مجرده من ملابسها التي ظهرت بالمقطع مع مفتاح غرفه المراقبه بالفندق والتي اقسم عامل الغرفه انه لم يسرق منه شخصيًّا!
تبدو القضيه في غموضها كقصه فيلم هوليوودي مثير.. حسنًا اليك الاكثر غرابه علي الاطلاق، الحادث يتشابه وبشده مع احد أفلام رعب هوليوود الشهيره الذي انتج قبل الحادث بثمانيه اعوام كامله، وهو فيلم “المياه الداكنه” او “Dark water 2005” المقتبس عن فيلم رعب ياباني بذات الاسم انتج قبل ذلك بثلاث سنوات عام 2002، وكلا القصتين تتحدثان عن ام وابنتها الصغيره ذهبتا لفندق وتعرضتا فيه لذات المواقف المخيفه عن وجود مرعب لمياه داكنه تتسرب من سقف الغرفه، ولشيء ما يخيف ابنتها، ومشاهد مرعبه للبطله وابنتها في “مصعد الفندق” تبدو فيه البطله عالقه، مياه ملوثه سوداء بشعر ادمي تنزل من الصنابير بغرفتهما، والتي اكتشفا مع تطور الاحداث ان الرعب الذي تعاني منه نتج عن لعنه فتاه غرقت في خزان المياه الخاص بالفندق، بل وان الفتاه الصغيره ابنه بطله الفيلم كانت تدعي “سيسيليا” وهو الاسم المؤنث لـ”سيسل”، اسم الفندق محل الواقعه!
لفتت القضيه انظار عدد من المهتمين بالغوامض من جميع انحاء العالم حيث ثبت ان الفندق ذاته استضاف عده شخصيات غريبه وغامضه مثل القاتل المتسلسل الشيطاني “ريتشارد راميرز” “Richard Ramirez” والتي قتل اربع عشره ضحيه قبل القبض عليه، والقاتل المتسلسل النمساوي “چاك انترويجر” “jack undterweger” ايضًا اقام في نفس الفندق، بالاضافه الي “اليزابث شورت” “Elizabeth short” القتيله في قضيه شهيره في الاربعينيات في لوس انجلوس سميت قضيه الداليا السوداء او “black dahlia” ارتبطت بالقتل والتعذيب والتشويه ايضًا اقامت في فندق سيسل قبل حادث مصرعها.
ربما بدت القضيه او الحادث مصادفه او جريمه نفذت باحكام، ولكن مع الحقائق وتقرير التشريح والتحقيقات، ترك الباب مفتوحًا للتساؤلات ليس فقط من قبل السلطات ولكن من قبل المهتمين بالغوامض في العالم، اسئله تركت مفتوحه مثل: ما سر تصرفات اليسا لام في لحظاتها الاخيره ان لم تكن تحت تاثير المخدرات؟ هل هو جنون مؤقت او لوثه عقليه؟
حتي وان كان هذا هو التفسير، كيف وصلت جثه اليسا للخزان المغلق اعلي الفندق؟
وكيف وصلت للسطح اصلًا مع اجراءات الفندق المشدده حيال الولوج للسطح؟ وما سر الفندق المريب؟
وما الرابط بين الحادث والفيلم الهوليوودي المعروف؟، اسئله تركت بلا اجابات للباحثين وعشاق الوصول للحقيقه حول العالم في تلك القضيه المثيره للجدل والمزمع انتاج فيلم هوليوودي اخر عنها قريبًا باسم “البدايه”“the beginning “ من انتاج شركه سوني بيكتشر.