07/04 13:11

تعتبر عظمة الترقوة من العظام القصيرة التي تقع في الجزء العلوي من الجدار الصدري أسفل العنق وعلى جانبي عظمة الصدر، وتوجد مباشرة فوق الضلع الأول على جانبي جدار الصدر الأمامي ، بحيث تلعب دورًا مهمًا في ربط الطرف العلوي بجذع الجسم، وعلى الرغم من كونها صغيرة إلا أنها قادرة على تحمل قوة كبيرة، حيث أن الجزء الداخلي منها يرتبط بالعديد من العضلات والأربطة الأخري المحيطة بها والتي تتمثل في:-

خلفها: تكمن غشاء الجنب وقمة كل رئة من الرئتين.

تحتها: يقع الضلع الأول بشكل مفصول عن العضلات الوربية والأوعية الدموية والأعصاب.

فوقها: تكمن عضلة الصفائح الدموية.

أما كسر عظمة الترقوة أو ما يُعرف بإسم Broken collarbone ، فهو يُعد من الإصابات الشائعة، وخاصًة عند الأطفال والشباب، حيث تشمل الأسباب الشائعة لكسر الترقوة السقوط والإصابات الرياضية والصدمة الناجمة عن الحوادث المرورية، في حين يمكن أن يتعرض الرضع في بعض الأحيان لكسر عظمة الترقوة الخاصة بهم أثناء عملية الولادة.

لا تصبح الترقوة صلبة تمامًا حتى عمر 20 عامًا تقريبًا، وهذا يجعل الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للإصابة بكسر في الترقوة، ويقل الخطر بعد عمر 20 عامًا، ولكنه يرتفع مرة أخرى عند كبار السن حيث تقل قوة العظام مع التقدم في السن.

وتتكون عظمة الترقوة من عظم إسفنجي محاط بقشرة وعظم أدمي يشبه عظم الجمجمة في تركيبه، ولا تعتبر عظمة الترقوة طويلة ومستقيمة بل أنها منحنية الشكل مما يمنحها القوة والمرونة اللازمة للقيام بوظائفها، فيكون الثلثين الداخليين من عظمة الترقوة محدبين ينحنيان إلى الخارج، وينتهيان عند المفصل القصي الترقوي، أما الثلث الخارجي وهو مقعر مما يعني أنه ينحني الى الداخل، وينتهي عند لوح الكتف ليشكل المفصل الأخرمي الترقوي.

بالرغم من كون عظمة الترقوة من الهيكل العظمي الزائدي إلا أن وظائفها تجعل منها أحد أهم عظام الجسم بحيث تساعد في:

1-إمتصاص القوة ونقلها إلى الطرف العلوي من الهيكل العظمي المحوري وخاصة القفص الصدري.

2-جعل الطرف العلوي من الكتف قادرًا على الحركة بحرية كاملة

3-حماية أعصاب وأوعية الطرف العلوي التي تمر عبر قناة الإبط وعنق الرئة.

مشاكل صحية تصيب عظمة الترقوة:-

كون عظمة الترقوة من العظام البارزة والظاهرة في الجسم، قد تتعرض لبعض المشاكل منها:

تشترك المشاكل الصحية المذكورة بظهور العديد من الأعراض والتي تتمثل في:-

1-ترهل الكتف وانحناءه إلى الأسفل أو الى الأمام.

2-الألم الذي يزيد مع حركة الكتف.

3-تورم في الكتف أو بالقرب منه.

 4-تورم عظمة الترقوة، وظهور الكدمات عليها.

5-التصلب أو عدم القدرة على تحريك الكتف

6-سماع صوت طقطقة عند محاولتك لتحريك الكتف

7-عدم القدرة على رفع الذراع بسبب الألم، والإحساس بالألم عند مجرد محاولة رفعه للأعلى.

8-لن يحرك الأطفال حديثي الولادة غالبًا ذراعهم لعدة أيام بعد كسر الترقوة الناتج عن الولادة.

-إذا لاحظت ظهور هذه علامات أو أعراض كسر الترقوة لديك أو لدى طفلك، أو إذا شعرت بوجود ألم يمنعك عن الإستخدام العادي للكتف، يُرجي الذهاب للطبيب المختص على الفور للبحث عن العلاج المناسب لها، حيث قد يؤدي التأخير في التشخيص والعلاج إلى ضعف الشفاء.

1-السقطات، مثل السقوط على كتفك أو على يدك الممدودة.

2-الإصابات الرياضية، مثل ضربة مباشرة على كتفك أثناء اللعب مثل ألعاب كرة القدم والمصارغة

3-حوادث التصادم المرورية، سواء حادثة سيارة أو دراجة نارية أو دراجة.

4-إصابة الولادة، حيث يمكن أن يتعرض الرضع في بعض الأحيان لكسر عظمة الترقوة الخاصة بهم أثناء عملية الولادة.

تتعافى معظم حالات الترقوة المكسورة بدون أي صعوبات، حيث تلتئم معظم الكسور جيدًا باستخدام الثلج ومسكنات الألم وجبيرة والعلاج الطبيعي والوقت، في حين قد يتطلب الكسر المعقد إجراء عملية جراحية لإعادة تراصف العظم المكسور وزرع شرائح أو مسامير أو قضبان في العظم لتثبيته في موضعه أثناء التعافي.

 وأحيانًا ما تتضمن المضاعفات في حال حدوثها على ما يلي:

إذا حدث الكسر بالمفاصل التي تربط الترقوة بلوح الكتف أو عظم القص، فقد تكون معرضًا لخطر متزايد للإصابة بالتهاب المفاصل في ذلك المفصل في النهاية.

2-إصابة الأوعية الدموية أو الأعصاب

 قد تتسبب الأطراف الخشنة للترقوة المكسورة في إصابة الأعصاب القريبة والأوعية الدموية، وعليك طلب المساعدة الطبية الطارئة في حال شعورك بخدر أو برودة في ذراعك أو يدك.

إذا برز أي جزء من العظم المكسور من خلال الجلد، فقد يتعرض للجراثيم التي يمكن أن تسبب العدوى. ويكون العلاج الفوري لهذا النوع من الكسور ضروريًا.

 في الحالات الشديدة لكسور الترقوة، قد يستغرق إتمام الشفاء وقتًا طويلًا،

 تتكون كتلة عظمية في أماكن التحام العظام كجزء من عملية الشفاء. ويمكن رؤية هذه الكتلة العظمية بسهولة لقربها من الجلد. تختفي معظم الكتل بمرور الوقت، في حين يبقى بعضها بصورة دائمة.

 تتسبب الكسور التي تشمل المفاصل الرابطة بين الترقوة ولوح الكتف أو عظمة الصدر في زيادة خطر تعرضك لفصال عظمي في تلك المفاصل.

قد لا يلتئم الكسر الشديد بعظم الترقوة بسرعة أو كليًا. وقد يؤدي الانجبار الضعيف للعظام خلال عملية الالتئام إلى قصرها عما كانت عليه قبل الإصابة بالكسر.

 كجزء من عملية الالتئام، فإن المكان الذي تلتئم فيه العظام يشكل نتوءًا عظميًا. وتسهل رؤية هذا النتوء لأنه قريب جدًا من الجلد. وبالرغم من أن النتوءات عادة ما تختفي بمرور الوقت، إلا أن بعضها يظل دائمًا.

أثناء الفحص الجسدي، سيقوم الطبيب بفحص المنطقة المصابة للتحقق من وجود ألم أو تورّم أو تشوه أو جرح مفتوح.

يتم إجراء تصوير بالأشعة السينية لتحديد شدة كسر الترقوة، وتحديد مكانه بالضبط وتحديد ما إذا كانت هناك إصابة في المفاصل.

أحيانًا قد يوصي الطبيب أيضًا بإجراء فحص بالتصوير المقطعي المحوسب "CT" للحصول على صور أكثر تفصيلاً.

-يعد تقييد حركة أي عظام مكسورة أمرًا ضروريًا لالتئامها. ولتثبيت عظم الترقوة المكسور، فمن المحتمل أن تحتاج إلى ارتداء حمالة الذراع. ويعتمد طول الفترة الزمنية اللازمة لتثبيت العظم على شدة الإصابة.

-عادًة ما يستغرق التئام العظم من 3 إلى 6 أسابيع عند الأطفال ومن 6 إلى 12 أسبوعًا عند البالغين، وإذا تعرض أي طفل رضيع إلى الإصابة بكسر في الترقوة أثناء المخاض والولادة، فعادة ما يلتئم العظم دون الحاجة إلى علاج محدد. ولكن عادة ما يكون كل المطلوب السيطرة على الألم والتعامل مع الرضيع بحذر.