07/21 20:57

نشرت الكاتبة البريطانية، جيل روز، كتابًا جديدًا يحمل عنوان «تمريض تشرشل»، تكشف فيه عن جوانب مثيرة من الحياة الصحية لرئيس الوزراء البريطانى ونستون ‏تشرشل، وتفاصيل وعكة صحية هاجمته خلال قيادة بلاده فى الحرب العالمية.‏

وتقول صحيفة «الديلى ميل» البريطانية، إن الكتاب، الذى نشرته دار «إمبرلى» نهاية الشهر الماضى فى نحو ٣٠٤ صفحات، يقدم منظورًا جديدًا لحياة الرجل القوى ‏تشرشل من خلال عيون الممرضة المكلفة برعايته خلال فترة رئاسته الوزراء، وتحديدًا فى فبراير ١٩٤٣، وخلال الحرب العالمية الثانية، حيث أصيب حينها بالتهاب ‏رئوى حاد.‏

يشير الكتاب إلى أن الممرضة، دوريس مايلز، البالغة من العمر ١٨ عامًا، تم تعيينها فى مستشفى «سانت مارى» فى لندن، كمشرفة خاصة على تشرشل، وكانت تكتب بانتظام رسائل إلى زوجها، ‏الذى يعمل «ملازم جراح» فى البحرية الملكية خلال الحرب، عن معاناة وانكسارات تشرشل مع المرض، وضمّنت الكاتبة هذه الرسائل فى كتابها.‏

وتصف مايلز، «تشرشل»، خلال خطاباتها بأنه بارع فى الدعابة الساخرة، وتذكر فى إحدى رسائلها لزوجها: «فى مساء يوم الجمعة، استدعيت لمهمة كبيرة وهى خدمة ورعاية السير ونستون ‏تشرشل العظيم، لا أستطيع أن أقول الكثير الآن، ولكن اجلب لنا النصر».‏

وفى رسالة أخرى، تذكر مايلز أن تشرشل حالة ميئوس منها، وأُصيب بمرض خطير، هو الالتهاب الرئوى الحاد، وأن الأطباء أكدوا له أنه سيتعين عليه التخلى عن إدارة البلاد لمدة أسبوعين.‏

وتوضح أن تشرشل رفض ما طرحه الأطباء عليه، قائلًا: «كيف تجرؤون؟.. الحرب فى مرحلة حرجة!»، فردوا عليه: «جيد جدًا لكنك تعلم أن هذا المرض الذى أُصبت به يسبب الموت».‏

وتضيف مايلز: «كان الأطباء قد وصفوا له الراحة التامة فى الفراش، والكثير من السوائل والعلاج».‏

وتتابع: «حذرنى الأطباء من أن تشرشل لا يرتدى البيجاما أثناء النوم»، وتقول فى رسالة أخرى: «اضطررتُ إلى إعطائه إسفنجة فاترة بسبب ارتفاع درجة حرارته، وكنت أعرف أنه إذا لم ‏تنخفض درجة الحرارة فستكون فرصته ضعيفة للتغلب على المرض، ولحسن الحظ، فعلتُ ذلك وسيطرتُ على الحرارة الشديدة».‏

وتضيف مايلز، فى حديثها لزوجها: «أعتقد أن هناك مؤشرًا على تقدم حالة تشرشل، لقد أعطيته حبتين سكوناليتان هذه الليلة، وقد استيقظ مرة واحدة فقط منذ الساعة العاشرة، لأقيس درجة ‏حرارته، وقد انخفضت بمقدار درجتين، وقال لى إننى يجب أن أحصل على ميدالية أخرى إضافة لميداليتى الذهبية التى حصلت عليها لتفوقى».‏

وتقول: «المشكلة هى أنه عندما شعر بأنه أصبح أفضل قليلًا، اعتقد أنه شُفى وسار فى الممر بعد أن أخذ حمامًا بمنشفة واحدة فقط حول جسده».‏

وتحكى مايلز، فى إحدى رسائلها، عن زيارة أجرتها زوجة تشرشل، وتدعى كليمنتن، للمستشفى فى منتصف الليل، تقول: «صنعتُ لها كوبًا من الشاى وشرحتُ لها حالة النبض ودرجة الحرارة، ‏وغيرهما من الأمور لأطمئنها على زوجها.. إنها امرأة ساحرة».‏

وفى رسائل أخرى اشتكت مايلز من تشرشل بسبب شربه الشمبانيا والسيجار بشراهة، وكتبت لزوجها: «حبيبى روجر.. الآن يخطو مريضنا بخطى سريعة نحو الصحة، وبدأ يتجول ويأخذنى معه ‏فى جولاته فى بريطانيا، وسيكون ذلك ممتعًا للغاية، وستكون مهمتى هى متابعة تنفيذه تمارين التنفس، ولكن مع تحسن حالته أصبح سيجاره أكبر حجمًا».‏

وفى ١٥ مارس ١٩٤٣، غادر تشرشل المستشفى، وتسبب ذلك فى أزمة نفسية حادة للممرضة مايلز، التى كانت تعتبره صديقًا حميمًا، وكان يتعامل معها هو الآخر بنفس المشاعر.‏

وكتبت مايلز لزوجها: «كان وداعًا مؤثرًا جدًا هذا الصباح، شكرنى تشرشل كثيرًا على كل ما فعلته من أجله، وجعلنى أوقّع على كتاب الزوار بجانب أنتونى إيدن وملك اليونان، وقدّم لى صورة ‏موقعة له ونسخة موقعة من كتاب سيرته الذاتية».‏