06/01 14:27
(باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء).. دعا أنس ابن مالك بهذا الدعاء عندما كان يريد أن يقتله الحجاج ابن يوسف الثقفى وأخذ يبحث عنه، وروى عبد الله بن أبان أنه قال: أرسلني الحجاج في طلب أنس بن مالك، ومعي فرسان ورجال، فأتيته وتقدمت إليه، فإذا هو جالس على بابه، قد مد رجليه، فقلت له: أجب الأمير، فقال: من الأمير، فقلت له: الحجاج بن يوسف، فقال: أذله الله تعالى هذا صاحبك قد طغى وبغى، وخالف الكتاب والسنة، فالله تعالى ينتقم منه.
وتابع عمر: فقلت له: أقصر الخطبة وأجب، فقام معنا، فلما دخل، قال الحجاج: أنت أنس بن مالك؟ قال: نعم.
وأشار إلى أنه عندما قدم إليه، قال له الحجاج: أنت الذي تسبنا وتدعو علينا، قال: نعم، وذلك واجب على وعلى كل مسلم، لأنك عدو الله وعدو الإسلام، تُعز أعداء الله، وتذل أولياءه، فقال له الحجاج: أتدري لم دعوتك، قال: لا، قال: أريد قتلك شر قتلة.
فقال أنس بن مالك: لو عرفت صحة ذلك لعبدتك من دون الله تعالى، وشككت في قول رسول الله، فإنه علمني دعاء، وقال كل من دعا بِه في كل صباح لم يقدرأحد على أذيته، ولم يكن لأحد عليه سبيل، وقد دعوت به في صباحي هذا، قال الحجاج: أريد أن تعلمني هذا الدعاء، فقال له: لست لذلك بأهل، فقال: خلوا سبيله.
فلما خرج، قيل للحاجب: أصلح الله الأمير، تكون في طلبه منذ كذا وكذا، حتى إذا أصبته، أخليت سبيله، قال: والله لقد رأيت على كتفيه أسدين، كلما كلمته يهمان إلى فكيف لو فعلت به شيئا.