05/02 19:39
بداية جديدة لطريقة التعيين بالقطاع الحكومي، لاسيما بوزارة الكهرباء، وذلك من خلال اختيار 600 موظف ما بين مهندس وفني، للعمل بمحطات سيمنس الثلاثة العملاقة بكل من " بني سويف والعاصمة الإدارية الجديدة والبرلس بكفر الشيخ"، إذ كانت طريقة التعيين من خلال اختبارات تجريها شركة سينمس في المقام الأول بالتعاون مع وزارة الكهرباء، وذلك لمنع أي شبه محسوبية أو وساطة في اختيار الموظفين، ولن يكون هناك أي خيار سوى الكفاءة فقط.
وتم الإعلان عن الوظائف والتقدم للاختبارات، في شهر ديسمبر من عام 2015 الماضي، بعد أن تم الإتفاق على تنفيذ شركة سينمس مشروع المحطات العملاقة والتعاقد على تنفيذها في أثناء انعقاد المؤتمر الاقتصادي لمصر في مارس 2015 بمدينة شرم الشيخ، ليعد هذا المشروع والذي قدرت قيمته بـ6 مليار يورو لإنتاج 14400 ميجاوات من المحطات الثلاث، هو أكبر المشروعات من حيث القيمة المالية بالمؤتمر الاقتصادي، هذا فضلًا عن كون المشروع يعد من أسرع المشروعات التي ستنفذ في العالم ومصر من حيث الوقت، كون الموعد المحدد للانتهاء من إضافة المحطات الثلاثة مع حلول مايو من العام القادم 2018، وفقًا لما أعلن عنه وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر.
ومع حلول شهر أبريل ما عام 2016 الماضي، كانت شركة سيمنس انتهت من اختيار المجموعة الأولى من المهندسين والفنيين والذين قدر عددهم بـ50، وتم وإرسالهم لألمانيا للتدريب، ومن ثم العودة للعمل بالمحطات الثلاث العملاقة، ومع مرور الوقت تم الانتهاء من اختيار الـ600 مهندس وفني وتدريبهم في ألمانيا، وحاليًا هم في أماكن العمل بالمواقع الثلاثة للمحطات.
وفي السياق ذاته، قال مصدر مسؤول بالشركة القابضة للكهرباء، إن الموظفين الذين تم اختيارهم للعمل بمحطات إنتاج الكهرباء الجديدة، والخاصة بشركة سينمس الألمانية، بإجمالي 600 موظف، موزعين ما بين 300 فني حاصلين على مؤهل "دبلوم صنايع"، بالإضافة إلى 300 مهندس، تم تسليمهم العمل وهم متواجدون في أرض المحطات الثلاثة حالياً.
اختيار 300 مهندس من 27 ألف
وأوضح المصدر لـ" التحرير"، اليوم الثلاثاء، أن عدد المهندسين الذين تقدموا للعمل بالمحطات الثلاث قدر بـ27 ألف مهندس، وفيما يخص الفنيين، فكانت الأعداد التي تقدمت لم تتعد الـ1500، كون المواصفات المطلوبة في الفنيين، يصعب توافرها في عدد كبير من الفنيين، للاشتراط بإجادة اللغة الانجليزية والخبرة العملية، وهو الأمر الصعب توافره في مؤهلات الدبلومات، مشددا على الاختبارات تمت عن طريق شركة سيمنس الألمانية وكانت بمنتهى الحياد.
المرتب سيتضاعف بعد تأسيس الشركات
وكشف المصدر عن الرواتب التي يتقاضها الـ600 فني ومهندس، إذ يتقاضي الفنيين مكافأة شاملة تقدر بـ2000 جنيه شهريا، فضلا عن حصول المهندسين على مكافأة شاملة شهريا تقدر بـ3000 جنيه، منوها بأن ما يتحصلون عليه هو مكافأة شهرية وليس قبض بالمسمى المتعارف عليه، وسيتسمر لحين إعلان تأسيس 3 شركات لإدارة كل محطة من المحطات الثلاث بقدرة 4800 لكل محطة، وبإجمالي 14400 ميجاوات، منوهًا بأنه مع تأسيس الشركات ستتغير بالقطع قيمة الراتب الشهري، من المتوقع أن تصل للضعف، على حد قوله.
وأشار المصدر إلى أنه لم يتحدد موعد إنشاء الشركات الثلاث لإدارة المحطات، ولكنها ستنشأ نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، لافتا إلى أنه يتم التباحث حاليا على كيفية إنشاء الشركات وإدراتها، لا سيما وأن هذه الشركات سيتم طرحها في البورصة المصرية.
"التحرير" بدروها تواصلت مع عدد من المهندسين والفنيين بقطاع الكهرباء، للوقوف على نظرتهم تجاه حصول مهندسي وفيين بمحطات سيمنس الألمانية على راتب 3000 جنيه للمهندس و2000 جنيه للفني كمكافأة، وقال مهندس بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء، إنه معين منذ عام 2007/2008 وكان راتبه المعين عليه 900 جنيه، وهو الراتب الشامل، كاشفًا عن أن راتبه الشامل الآن بعد عمل لمدة تقارب الـ10 سنوات 3300 جنيه.
راتب المهندس بعد 10 سنوات عمل بمحطة كهرباء يساوي راتب مهندس سيمنس في بداية تعيينه
وعن رواتب المهندسين بمحطات سيمنس، أكد المصدر أنه يعلم أنهم يتحصلون على مكافأة شهرية وليست راتب وبـ3000 جنيه، معللًا ذلك بأنه أشرف على تدريب عدد من المهندسينالمعينين بمحطات شركة سيمنس، لافًتا إلى أن الوزارة تعطي لهم مكافأة لحين إعلان الشركات الثلاث للمحطات، ومن ثم يتم إعلان الرواتب وتحويل المكافأة لراتب، منوهًا بأن المهندسين تنتابهم حالة من الغضب من إقرار مكافأة بهذه القيمة في بداية العمل، ولم يخف أنه من الطبيعي عند إعلان الرواتب ستزيد بما لا يعد مجال للشك عن المكافاة، وهو ما سينعكس على زيادة حالة الغضب للمهندسين بصفة خاصة والعاملين بالوزارة بصفة عامة، قائلا "إزاي مرتب واحد لسه متعين 3 آلاف جنيه وممكن كمان كام شهر يبقى 5 أو 6 آلاف جنيه.. وأنا بقالي 10 سنين وباخد 3 آلاف جنيه..فين العدل؟".