09/20 08:25

منذ 3 دقائق، 20 سبتمبر,2015

THE AGE OF ADALINE هو فيلمٌ اخر يتكلم عن الخلود ولكن بمزيجٍ جديد من الرومانسيه والدراما الكلاسيكيه، يروي قصه فتاه طبيعيه وضعت الطبيعه بصمه في حياتها بطريقه سحريه فتحولت الي خالده، لا تعرف معني الشيخوخه لا في روحها ولا جسدها علي مر السنين، مما اضطرها للعيش حياه متخفيه بعيدًا عن الانظار تاركه كل من حولها.

نال الفيلم تقييمًا جيدًا في بعض المواقع كالـ IMDB، فيما نال تقييمًا متوسطًا في مواقع اخري ذات طابع اختصاصي كـ Rottentomatoes، والسبب في ذلك هو ما سنقومُ بايضاحه في تقريرنا التالي.

دور البطوله كان للممثله (Blake Lively) بدور ادلاين بومان، و(Michiel Huisman) بدور اليس، والرائعه (Ellen Burstyn) بدور فليمنغ ابنه (ادلاين بومان)، والمفاجاه كانت في (Harrison Ford) بدور ويليم والد اليس، فيما تصدي للاخراج الشاب (Lee Toland Kriger) ذو الـ 32 عامًا.

في البدايه لا يسعنا الّا ان نُثني علي الاداء الجيد للممثلين بشكل عام والذي اعطي الفيلم قيمه مضافه، ويمكننا ان نخص (Blake Lively) بالذكر، والتي اجادت دورها المفعم بالحيويه والقوه، فيما قدّم (Harrison Ford) اداءً متقنًا اعتبره النقاد الافضل منذ 22 عامًا حتي الان، في حين مزجت (Blake Lively) تفاصيل الحزن والجمال والذكاء في ادائها مستخدمهً امكاناتها كممثله بشكل احترافي.

يري النقاد ان الفيلم كان بحاجه الي خبره اكبر كي تتم صياغه احداث القصه بطريقه افضل لتكون مقنعه، خصوصًا فيما يتعلق بترتيب الاحداث والمشاهد التي كانت تتناول معاناه (ادلاين بومان) التي كان من الممكن ان تخدم قصه الفيلم بشكل اكبر.

فالمخرج Lee استطاع عبر جماليه الصوره، المشاهد، الالبسه، المكياج، والاداء الجيد للممثلين، ان يذهل المشاهدين بما راوه، ولكنه للاسف اغفل الكثير من التفاصيل الرئيسيه في اصول روايه الاحداث وتفاصيل الشخصيات، وهو الامر الذي لم يخدم الفيلم ككل.

ففي اصول روايه القصه واحداثها (خصوصًا اذا ما كنا نتكلم عن اكتر من سياق زمني واحد) يجب ان يكون الانتقال فيما بين الازمنه متواز ومتواتر وحتي رشيق كي يتاح للمشاهد سهوله ربط الاحداث وفهمها، واعطاء كل حدث سواء كان في الماضي او الوقت الحاضر حقه من الزمن والدراما والاكشن و .. الخ، وهذا ما لم يفلح فيه المخرج.

المشهد الافتتاحي للفيلم كان جيدًا، اذ استطاع فيه المخرج الشاب الخروج عن نطاق المالوف، فانتقاله من الفضاء الي الحي الذي كانت تقصدهُ (ادلاين بومان) بالتزامن مع بدء الراوي بالحكايه اتسم بالاتقان، فالتفاصيل في مجملها كانت انيقه، لبدايه الحكايه بشكل صحيح، ولكن هذه البدايه لم تستمر لاكثر من 30 ثانيه فقط، فسرعان ما اختفي الراوي عن المشهد وتوقف بشكل مفاجئ عن اكمال ما بداه، ودخل المشاهد في الفيلم بشكلٍ فجائي، ليعود الينا الراوي مرهً اخري بعد عده دقائق ويتمم ما بداه ثم ليختفي الي نهايه الفيلم بشكلٍ غريب.

ما اثار حفيظه النقاد، هو استعمال المخرج Lee Toland Kriger وكاتبا القصه Mills Goodloe و Salvador Paskowitz للعلم الزائف في بدايه القصه، الذي لا يمت للواقع بصله، فموتها لمده دقيقتين واصابتها بالبرق الذي اعاد احياءها وكبح جماح خلايا جسمها من الهرم كان ضربًا من الخيال، وهو الامر الذي اعاده في نهايه الفيلم.

الفيلم في مجمله كان باردًا في احداثه، وبسيطًا في حبكاته التي كانت من المفروض ان تُصعد وتُؤزم المواقف التي تعبر عن مُعاناه (ادلاين بومان)، لكن للاسف كانت ابسط من ان تورط المشاهد في الاحداث او المعاناه.

جوانب الحياه الشخصيه لابطال الفيلم سواء كانت ادلاين واليس او غيرهما كانت مهمشه كليًا، الا ما اتي ذكره بشكل عابر كصديقه ادلاين العمياء التي ظهرت واختفت في مشهدين لا اكثر، واصدقاء العمل في المكتبه، والكثير من التفاصيل، هذه الثغره للاسف اغفلت الكثير من تفاصيل حياه الابطال الشخصيه التي عادهً بدورها تساعد في روايه القصه.

يري النقاد ايضًا بان واحده من مشاكل الفيلم هي في ايصال معاناه (ادلاين بومان) الي المشاهد، وضمن هذا السياق حاول المخرج الشاب ان يقوم بذلك ولكن في بدايه الفيلم فقط في الدقائق الـ 10 الاولي، عندما قص علينا الراوي الحكايه باختصار واختزال شديد، لكن للاسف لم يفلح، فالمعاناه كانت مقتصره علي بعض الاحداث كانتقالها من مكان الي اخر، والمطارده التي انتهت بهربها من سياره الـ FBI الذين نسوها علي مر الزمن، وموت زوجها، ومفارقه ويليم، لكن للاسف لم ترقَ هذه المشاهد الي المستوي المطلوب لايصال الالم والمعاناه في حياتها.