06/10 06:41
قال أنس بن مالك : كان رجل من أصحاب النبي يقال له جليبيب، كان في وجهه دمامة وكان فقيرًا ويكثر الجلوس عند النبي فقال له النبي ذات يوم: يا جليبيب ألا تتزوج*؟
فقال: يا رسول الله ومن يزوجني ؟! فقال : أنا أزوجك يا جليبيب. فالتفت جليبيب إلى الرسول فقال: إذًا تجدني كاسدًا يا رسول الله.
فقال الرسول: غير أنك عند الله لست بكاسد، ثم لم يزل النبي يتحين الفرص حتى يزوج جليبيبًا فجاء في يوم من الأيام رجل من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء إلى النبي يعرضها عليه ليتزوجها النبي فقال له النبي: نعم ولكن لا أتزوجها أنا!! فرد عليه الأب: لمن يا رسول الله!! فقال : أزوجها جليبيبًا.
فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجليبيب! يا رسول الله انتظر حتى أستأمر أمها!! ثم مضى إلى أمها وقال لها إن النبي يخطب إليك ابنتك قالت: نعم ونعمين برسول الله فمن يرد رسول الله! فقال لها: إنه ليس يريدها لنفسه!! قالت: لمن؟ قال: يريدها لجليبيب!! قالت: لجليبيب لا لعمر الله لا أزوج جليبيبًا وقد منعناها فلانًا وفلانًا فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها: من خطبني إليكما؟؟ قال الأب: خطبك رسول الله قالت: أفتردان رسول الله أمره ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني! قال أبوها: نعم ثم ذهب إلى النبي وقال: يا رسول الله شأنك بها فدعا النبي جليبيبًا ثم زوجه إياها ورفع النبي كفيه الشريفين وقال: اللهم صب عليهما الخير صبًا ولا تجعل عيشهما كدًا كدًا!! ثم لم يمض على زواجهما أيام حتى خرج النبي مع أصحابه في غزوة وخرج جليبيب معه فلما انتهى القتال اجتمع الناس وبدؤوا يتفقدون بعضهم بعضًا فسألهم النبي وقال: أتفقدون من أحد قالوا: نعم يا رسول الله نفقد فلانًا وفلانًا كل واحد منهم إنما فقد تاجرًا من التجار أو فقد ابن عمه أو أخاه.